دعا رئيس وزراء ولاية ساكسونيا الألمانية، مايكل كريتشمر، إلى تضافر جهود عمال فولكس فاجن وإدارتها والقادة السياسيين لمعالجة تحديات خفض الوظائف والطاقة الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية لأكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا.
ويواجه كريتشمر، العضو في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، ضغوطًا متزايدة لحماية وظائف قطاع السيارات في ولايته، التي تُعد معقلاً لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف. وتُعد فولكس فاجن أكبر جهة توظيف خاصة في ساكسونيا، حيث يعمل لديها حوالي 10 آلاف شخص في ثلاثة مواقع، بالإضافة إلى آلاف الوظائف المرتبطة بها عبر شبكة الموردين.
ويشمل ذلك مصنع فولكس فاجن للسيارات الكهربائية بالكامل في تسفيكاو، والذي ذكرت الإدارة العليا أنه يواجه مستقبلاً غير واضح بعد عام 2030. وأكد كريتشمر على ضرورة العمل المشترك لجعل التصنيع في ألمانيا "أفضل وأسهل وأكثر فعالية من حيث التكلفة".
وقد التقى كريتشمر مع الرئيس التنفيذي لفولكس فاجن، أوليفر بلوم، ورئيس مجلس الإشراف، هانز ديتر بوتش، لمناقشة مستقبل مصنع تسفيكاو، لكن المحادثات لم تسفر عن حلول محددة. وشدد كريتشمر على أن الهدف هو "تمكين الإنتاج والحفاظ عليه في ألمانيا، وليس نقله إلى الخارج"، داعيًا إلى اتخاذ قرار بشأن مستقبل تسفيكاو خلال الأشهر المقبلة لضمان الانتقال إلى طرازات جديدة وتقليل التأثير السلبي على معنويات العمال.
وأشار كريتشمر إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة في ألمانيا وخطط الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي، تشكل تحديات كبيرة. كما أيد اقتراح توسيع نطاق التعريفات الجمركية الأوروبية لتشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن المصنعة في الصين، بالإضافة إلى خطط فولكس فاجن لتبسيط هياكلها وتقليص تعقيدات طرازاتها لتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف.
واقترح كريتشمر أيضًا إعادة التفاوض على اتفاقية المفاوضة الجماعية لزيادة ساعات العمل الأسبوعية من 35 إلى 40 ساعة، وهو اقتراح يواجه معارضة من نقابة "آي جي ميتال" العمالية التي تتمسك بأسبوع العمل الحالي.