تاريخ النشر: 31.08.2026 | 15:07 GMT
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، اليوم الاثنين، في العاصمة القيرغيزية بيشكيك، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وأكد الجانبان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تشهد تطورا ملحوظا في مختلف المجالات، خاصة التجارة والطاقة والتعاون الإنساني، في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.
وقال بوتين، خلال الترحيب بنظيره الهندي، إن "العلاقات الروسية الهندية تواصل تعزّزها على مبادئ الشراكة الاستراتيجية المميزة"، مشيرا إلى أن لقاءهما يأتي عشية قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وهي منظمة تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمنطقة، وتشكيل عالم عادل ومتعدد الأقطاب.
وأكد بوتين أن التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين يُظهر اتجاهات إيجابية، حيث نما حجم التبادل التجاري بنسبة 2.6% خلال النصف الأول من عام 2026، بعد انخفاض طفيف في العام الماضي.
كما أشار إلى أن التبادل السياحي بين روسيا والهند نما بنسبة 16% في عام 2025، وأن عدد الطلاب الهنود الدارسين في روسيا ارتفع سبعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية، ليصل حاليا إلى حوالي 40 ألف طالب.
وأشاد الرئيس الروسي بالاهتمام الشخصي الذي يوليه رئيس وزراء الهند لتطوير العلاقات الثنائية، معتبرا أن العلاقات الشخصية الودية بينهما تساهم في تعزيز التعاون على المستويين التجاري والإنساني.
وجاء هذا اللقاء بعد زيارة بوتين الرسمية إلى نيودلهي في ديسمبر الماضي، حيث وقع البلدان وثائق تعاون في مجالات الطاقة والدفاع والنقل البحري والربط الملاحي، واتفقا على مضاعفة حجم التجارة إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تواصل فيه روسيا والهند تعزيز تعاونهما في مواجهة الضغوط الغربية، حيث تعتبر الهند شريكا مهما لموسكو في آسيا، خاصة في مجالات الطاقة والأمن. وقد شهدت العلاقات الثنائية تطورا مستمرا منذ عام 2022 وسط العقوبات الغربية، حيث زادت الهند مشترياتها من النفط الروسي، مما ساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي هذا السياق، أعرب الجانبان عن التزامهما بتعزيز التعاون في إطار منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب.
المصدر: RT