أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لخفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للمركبات بشكل كبير، مما يمنح شركات صناعة السيارات مرونة أكبر في إنتاجها، وذلك خلافًا للسياسات التي تبنتها الإدارة السابقة.
وأوضح وزير النقل الأمريكي شون دافي أن المعايير الجديدة ستكون أقل بكثير من المستويات التي أقرتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وقد اقترحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في ديسمبر الماضي خفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود لطرازات السيارات من عام 2022 حتى 2031، بحيث يصل متوسط كفاءة استهلاك الوقود للأسطول إلى 34.5 ميل للغالون بحلول 2031، مقارنة بـ50.4 ميل للغالون في ظل إدارة بايدن.
وخلال فعالية في ولاية ميشيغان، وصف دافي المعيار الجديد بأنه "منطقي"، مشيرًا إلى رغبة ترامب في أن تركز شركات صناعة السيارات الأمريكية على إنتاج المركبات التي يفضل المستهلكون شراءها. وأضاف: "نحن بصدد الإعلان عن معيار منطقي لكفاءة استهلاك الوقود لأننا نريد أن تُصنّع ديترويت سيارات يرغب الأميركيون في شرائها، لا سيارات يريد الديمقراطيون أن تُصنّعها واشنطن".
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه صناعة السيارات الأمريكية ضغوطًا متزايدة لخفض تكاليف الإنتاج ومواكبة التحولات في سوق السيارات، خصوصًا مع ارتفاع الاستثمارات المطلوبة لتطوير السيارات الكهربائية والهجينة. في المقابل، كانت إدارة جو بايدن قد تبنت معايير أكثر تشددًا لكفاءة استهلاك الوقود، بهدف تقليل استهلاك البنزين والانبعاثات ودفع الشركات نحو إنتاج مركبات أكثر كفاءة.
تتبنى إدارة ترامب نهجًا مختلفًا يركز على تخفيف القيود التنظيمية ومنح شركات صناعة السيارات حرية أكبر في تحديد نماذجها وفقًا للطلب المحلي. وتُعتبر ولاية ميشيغان، التي تعد مركز صناعة السيارات الأمريكية، من أبرز الولايات التي ستتأثر بأي تغييرات في سياسات كفاءة الوقود.