أخبار محلية

حضرموت توحّد صفوفها.. المؤتمر التأسيسي يختار الخنبشي رئيساً للمجلس التنسيقي الأعلى

البعد الرابع 01/09/2026 01:26 264 مشاهدة
حضرموت توحّد صفوفها.. المؤتمر التأسيسي يختار الخنبشي رئيساً للمجلس التنسيقي الأعلى
محلياتالثلاثاء 1 سبتمبر 2026 — 01:22 صالمصدر: 24 بوست | خاصالمؤتمر التأسيسي العام للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى

انطلقت، الاثنين، في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، أعمال المؤتمر التأسيسي العام للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، الذي أقر اختيار عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي رئيساً للمجلس، وفوضه بتشكيل وإعلان هيئة الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين. وأقر المؤتمر، وفقاً لإعلام محافظة حضرموت، البيان السياسي والمخرجات والقرارات والتوصيات الصادرة عنه، مع فتح المجال أمام التشاور والحوار بما يعزز وحدة الصف الحضرمي. وعُقد المؤتمر برئاسة الخنبشي، وبمشاركة عدد من قيادات الدولة والسلطة المحلية والشخصيات الأكاديمية والسياسية والاجتماعية، بهدف تأسيس إطار سياسي تنسيقي يضم مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية والمدنية، إلى جانب الشباب والمرأة ومختلف شرائح المجتمع الحضرمي. وفي كلمةٍ له خلال الجلسة الافتتاحية، قال الخنبشي : "إن المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى سيشكل مساحة مشتركة للحوار وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى تجاه القضايا والمصالح العليا لحضرموت، دون إلغاء خصوصية أي مكون أو مصادرة قراره". وأضاف :"أن اجتماع ممثلي المكونات الحضرمية تحت مظلة واحدة يحمل رسالة إلى الداخل والخارج بأن حضرموت قادرة على جمع كلمتها وصياغة موقفها والدفاع عن حقوقها، والانتقال من تفرق المواقف إلى التنسيق الجامع". وأكد أن نجاح المجلس يرتبط بتأسيس ثقافة سياسية تقوم على التوافق، وتقديم المصلحة الحضرمية العليا على الحسابات الضيقة، وإدارة التنوع بروح الشراكة، وصولاً إلى موقف سياسي حضرمي أكثر تماسكاً وتأثيراً. وفيما يتعلق بملف الموارد، شدد الخنبشي على أن ثروات حضرموت من النفط والغاز والمعادن والموانئ والثروة السمكية والزراعية يجب أن تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال تحسين خدمات الكهرباء والمياه والطرق والتعليم والصحة، وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة. وقال :" إن أي ترتيبات حالية أو مستقبلية تتعلق بثروات حضرموت ومواردها ينبغي أن تضمن حقوق المحافظة واستحقاقاتها، وأن يكون لأبنائها دور أصيل في إدارة تلك الموارد وتحديد أولويات إنفاق عوائدها، من منطلق العدالة وليس الصدام. وأوضح الخنبشي أن المجلس سيكون سنداً للسلطة المحلية وداعماً لجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية وتحسين الخدمات وحماية مصالح حضرموت، مع الحفاظ على استقلاليته ودوره السياسي والمجتمعي. وفي الشأن الوطني، قال الخنبشي :" إن المشروع السياسي للمجلس ورؤية حضرموت للحوار الجنوبي الشامل يأتيان في إطار مشروع بناء الدولة، ويهدفان إلى معالجة اختلالات المركزية وترسيخ مبادئ الشراكة والعدالة، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم والمشاركة في صناعة القرار". وأكد أن حماية أمن حضرموت ومجتمعها وثرواتها ومنافذها ومؤسساتها تمثل أولوية، معتبراً أن خطر جماعة الحوثي المدعومة من إيران لم يعد شأناً يمنياً داخلياً، بل تحول إلى تهديد لأمن اليمن والمنطقة والممرات البحرية والمصالح الدولية. وجدد الخنبشي تمسكه بمؤسسات الدولة ودعم أي جهود تقود إلى سلام عادل ومستدام يحفظ سيادة الدولة وينهي الانقلاب، مؤكداً أن أمن حضرموت يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن اليمن ومحيطه الإقليمي. وأشاد بالعلاقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية التي تربط حضرموت بالمملكة العربية السعودية، ومواقف الرياض الداعمة لأمن واستقرار حضرموت واليمن ومؤسسات الدولة، معرباً عن تطلعه إلى تطوير مجالات التعاون في التنمية والاستثمار والاقتصاد والأمن والثقافة. وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لممثلين عن المشايخ والمقادمة والأعيان والشخصيات الاجتماعية، والمرأة والشباب ومنظمات المجتمع المدني وذوي الهمم، إلى جانب عرض فيلمين بعنوان «حين تنادي حضرموت» و«المملكة وحضرموت.. رهان المصير المشترك». وبعد المصادقة على اختياره، تولى الخنبشي رئاسة المؤتمر وإدارة جلساته، فيما أقر المشاركون اختيار هيئة رئاسة الجلسات والمقرر والسكرتارية، وتشكيل لجنة لصياغة الإعلان السياسي والبيان الختامي والقرارات والتوصيات. كما شهد المؤتمر عرضا ملخصا عن المشروع السياسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، إلى جانب الرؤية الحضرمية للحوار الجنوبي الشامل. ويأتي انعقاد المؤتمر بعد يوم واحد من إعلان اللجنة التحضيرية للمجلس إطلاق مبادرة للحوار بين القوى والمكونات والشخصيات الحضرمية، قالت إنها تهدف إلى توسيع دائرة التشاور والتفاهم وتعزيز وحدة الصف وتهيئة مناخ أوسع للشراكة داخل المحافظة. وشارك في المؤتمر نحو 1500 شخص يمثلون مختلف القوى والمكونات والشخصيات والشرائح المجتمعية في حضرموت. وأكدت اللجنة التحضيرية، عقب اجتماع عقدته الأحد برئاسة الخنبشي، أن المجلس يمثل مظلة تنسيقية لمختلف القوى والمكونات والشخصيات الحضرمية، وليس بديلاً عن أي حزب أو مكون أو إطار سياسي أو مجتمعي قائم. وسبق انعقاد المؤتمر تنفيذ سلسلة لقاءات ميدانية في مديريات ساحل ووادي وصحراء وهضبة حضرموت، إلى جانب تنظيم ورش ولقاءات مع فئات مجتمعية متعددة، وإعداد الوثائق الأساسية للمجلس واختيار المشاركين والمرشحين وفق المعايير التي أقرتها اللجنة التحضيرية.