أخبار محلية

مقابل عدم استهداف سفنها.. موسكو وبكين تدعمان الحوثيين خلف الكواليس

البعد الرابع 01/09/2026 02:28 673 مشاهدة
مقابل عدم استهداف سفنها.. موسكو وبكين تدعمان الحوثيين خلف الكواليس
محلياتالثلاثاء 1 سبتمبر 2026 — 02:18 صالمصدر: 24 بوست | متابعات

كشفت مصادر مطلعة على طبيعة الاتصالات بين جماعة الحوثي وروسيا والصين عن تفاهمات غير معلنة تقضي، وفقاً للمصادر، بمنح السفن الروسية والصينية، التجارية والعسكرية، ممراً آمناً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مقابل دعم سياسي وتسهيلات تقنية ولوجستية تحصل عليها الجماعة بصورة مباشرة أو عبر وسطاء.

ونقل موقع "«يمن فيوتشر» عن المصادر قولها إن التفاهمات تقوم على معادلة غير معلنة مفادها تجنب استهداف السفن التابعة لموسكو وبكين، مقابل مواقف سياسية داعمة للحوثيين أو مخففة للضغوط المفروضة عليهم، إلى جانب تسهيل حصول الجماعة على تقنيات ذات استخدام مزدوج عبر شبكات من التجار والوسطاء.

وفي حين أكدت المصادر عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن على تورط عسكري روسي أو صيني مباشر في دعم الحوثيين، فإنها تحدثت عن وجود «توافق سياسي» غير معلن بين الأطراف، أسهم، بحسب روايتها، في فتح قنوات للدعم والتعاون بعيداً عن الأطر الرسمية المعلنة.

ورجحت المصادر أن يكون دعماً فنياً ولوجستياً روسياً قد أسهم في تطوير بعض أنظمة توجيه الطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن الجماعة تعمل على توسيع شبكة علاقاتها الخارجية للحصول على تقنيات وخبرات تعزز قدراتها العسكرية، خصوصاً في مجالي الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.

إيران.. حلقة الوصل مع موسكو

وبحسب المصادر، لعبت إيران دوراً محورياً في فتح قنوات الاتصال بين الحوثيين وموسكو، إذ تولت سفارتها في العاصمة الروسية تسهيل أول زيارة لوفد حوثي برئاسة المتحدث باسم الجماعة محمد عبدالسلام إلى موسكو مطلع فبراير/شباط 2015.

وتكررت الزيارة في عام 2016، بالتنسيق، وفق المصادر، مع السفير الإيراني لدى روسيا، في إطار مسار اتصالات أخذ يتوسع تدريجياً بين الجماعة والجانب الروسي.

وفي يناير/كانون الثاني 2024، قالت المصادر إن الجانب الإيراني نسق زيارة جديدة لوفد حوثي إلى موسكو، حيث اضطلعت السفارة الإيرانية بدور رئيسي في ترتيب لقاءات غير معلنة بين الوفد ومسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا.

وأضافت أن هذه اللقاءات أفضت، وفق روايتها، إلى صفقات سرية هدفت إلى تعزيز قدرات الحوثيين في مجال الدفاع الجوي، مشيرة إلى أن الجماعة حصلت لاحقاً على شحنات مهربة نُقلت إلى ميناء بندر عباس الإيراني، قبل أن يجري نقلها عبر السواحل الصومالية وتهريبها إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.

تطور لافت في قدرات الدفاع الجوي

وتتزامن هذه المعلومات مع ما أورده تقرير نشره موقع «ذا وور زون» (The War Zone) الأميركي في 26 أبريل/نيسان 2025، تناول التطور المتسارع في ترسانة الحوثيين وقدراتهم في مجال الدفاع الجوي.

وأشار التقرير إلى أن الجماعة المدعومة من إيران أثبتت امتلاكها منظومات دفاع جوي قادرة على تشكيل تهديد فعلي، مستشهداً بتزايد عمليات إسقاط الطائرات الأميركية المسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».

وجاء ذلك في وقت كانت فيه مواقع الحوثيين تتعرض لضربات جوية أميركية مكثفة منذ منتصف مارس/آذار من العام نفسه، ما سلط الضوء على تطور قدرات الجماعة في مواجهة الطيران الأميركي.

وبحسب المصادر، لا تقتصر مساعي الحوثيين على الحصول على الأسلحة التقليدية، بل تمتد إلى تأمين تقنيات متقدمة وذات استخدام مزدوج يمكن توظيفها في تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، عبر قنوات وشبكات يصعب تتبعها بصورة مباشرة.

وفي المقابل، تبدو حماية السفن الروسية والصينية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفق الرواية ذاتها، جزءاً من تفاهم أوسع يقوم على تبادل المصالح، في ظل استمرار التوتر العسكري في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.