أخبار محلية

الخنبشي يطالب بحق حضرموت في إدارة مواردها وتحديد عوائدها

البعد الرابع 01/09/2026 01:30 252 مشاهدة
الخنبشي يطالب بحق حضرموت في إدارة مواردها وتحديد عوائدها
محلياتالثلاثاء 1 سبتمبر 2026 — 01:26 صالمصدر: 24 بوست | خاصعضو مجلس القيادة سالم الخنبشي

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، الاثنين، أن لأبناء حضرموت حقاً أصيلاً في إدارة موارد محافظتهم وتحديد أولويات إنفاق عوائدها، مشدداً على ضرورة أن تنعكس ثروات المحافظة على حياة المواطنين وخدماتهم وتنميتها. وقال الخنبشي، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي العام للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى بمدينة المكلا، إن النفط والغاز والمعادن والموانئ والثروة السمكية والزراعية في حضرموت يجب أن تتحول إلى كهرباء ومياه وطرق ومدارس ومستشفيات وفرص عمل وتنمية مستدامة. وأضاف أن أي ترتيبات حالية أو مستقبلية تتصل بثروات حضرموت ومواردها ينبغي أن تضمن حقوق المحافظة واستحقاقاتها، وأن يكون لأبنائها دور أصيل في إدارتها وتحديد أولويات إنفاق عوائدها. وأوضح أن هذا المبدأ يُطرح من منطلق العدالة لا الصدام، وبما يجعل ثروة حضرموت أساساً لازدهارها وتنميتها، لا سبباً لاستمرار معاناة أبنائها. وأشار الخنبشي إلى أن المؤتمر يهدف إلى تأسيس مجلس سياسي تنسيقي جامع يستوعب مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية والمدنية، إلى جانب الشباب والمرأة ومختلف فئات المجتمع الحضرمي، ويوفر مساحة مشتركة للحوار وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بشأن القضايا والمصالح العليا للمحافظة. وأكد أن المجلس لا يسعى إلى إلغاء خصوصية أي مكون أو مصادرة قراره، وإنما إلى الالتقاء حول الثوابت والمصالح المشتركة، بما يعزز وحدة الصف ويؤسس لموقف سياسي حضرمي أكثر تماسكاً وتأثيراً. وقال إن اجتماع مختلف المكونات الحضرمية تحت مظلة واحدة يبعث برسالة إلى الداخل والخارج بأن حضرموت قادرة على جمع كلمتها وصياغة موقفها والدفاع عن حقوقها، والانتقال من تعدد المواقف المتفرقة إلى التنسيق الجامع. وأضاف أن نجاح المجلس يرتبط بتأسيس ثقافة سياسية تقوم على التوافق، وتقديم المصلحة الحضرمية العليا على الحسابات الضيقة، وإدارة التنوع بروح الشراكة، وصولاً إلى وحدة الرؤية والموقف. وأوضح أن المجلس سيكون سنداً للسلطة المحلية وداعماً لجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية وتحسين الخدمات وحماية مصالح حضرموت، مع الحفاظ على استقلاليته ودوره السياسي والمجتمعي، وتكامل أدواره مع مؤسسات المحافظة ومكوناتها. وفي الشأن الوطني، قال الخنبشي إن المشروع السياسي للمجلس ورؤية حضرموت للحوار الجنوبي الشامل يأتيان في إطار مشروع بناء الدولة، وليس خارجها، ويستهدفان معالجة اختلالات المركزية وترسيخ مبادئ الشراكة والعدالة، وتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم والمشاركة في صناعة القرار. وأكد أن حماية أمن حضرموت ومجتمعها وثرواتها ومنافذها ومؤسساتها تمثل أولوية «لا تقبل المساومة»، مشيراً إلى أن خطر جماعة الحوثي المدعومة من إيران لم يعد شأناً يمنياً داخلياً، بل تحول إلى تهديد لأمن اليمن ومحيطه الإقليمي والممرات البحرية والمصالح الدولية. وجدد الخنبشي تمسكه بمؤسسات الدولة ودعمه لكل جهد يقود إلى سلام عادل ومستدام يحفظ سيادة الدولة وينهي الانقلاب، مؤكداً أن أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة. كما أشاد بالعلاقات التاريخية التي تربط حضرموت بالمملكة العربية السعودية، مثمناً مواقف المملكة الداعمة لأمن واستقرار حضرموت واليمن ومؤسسات الدولة، ومعرباً عن تطلعه إلى تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والاقتصاد والأمن والثقافة. وفي ختام المؤتمر، اختار المشاركون الخنبشي رئيساً للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وفوضوه بتشكيل وإعلان هيئة الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، مع استمرار التشاور والحوار بما يضمن تعزيز وحدة الصف الحضرمي. كما أقر المشاركون البيان السياسي ومخرجات المؤتمر وقراراته وتوصياته، فيما أكد الخنبشي أن المجلس سيظل إطاراً مفتوحاً أمام جميع أبناء حضرموت، وأن نجاحه يرتبط بقدرته على استيعاب التنوع وبناء جسور التواصل وتحويل التوافق إلى عمل مؤسسي يخدم المحافظة وأبناءها. وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس قد أطلقت، عشية انعقاد المؤتمر، مبادرة للحوار بين القوى والمكونات والشخصيات الحضرمية، قالت إنها تهدف إلى توسيع دائرة التشاور والتفاهم وتعزيز وحدة الصف وتهيئة مناخ أوسع للشراكة داخل المحافظة.