الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 09:33 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خالد علي باقيساصبحت الهويه البصريه لاي كيان تجاري أو لأي منتج من الأشياء المهمه والتي لاغنى عنها وقد أطلقت بعض الدول هويه بصريه لصناعتها فمثلا
السعودية اختارت النخلة رمزًا لهوية «صناعة سعودية»، وعُمان اختارت الخنجر العُماني لهوية «صنع في عُمان»، وقبل أيام أطلقت سوريا هويتها البصرية الخاصة بـ«صنع في سوريا». ثلاث تجارب عربية أدركت أن المنتج الوطني يحتاج إلى هوية تميّزه وتبقى عالقة في ذاكرة المستهلك.
وهنا يبرز السؤال: متى يكون للمنتج اليمني هوية بصرية وطنية موحدة تحمل عبارة «صنع في اليمن»؟
يمتلك اليمن إرثًا تجاريًا ضاربًا في التاريخ، وكانت القوافل التجارية القادمة من اليمن والخارجة منه تعتمد على الجمال في نقل البضائع والتنقل بين المناطق والبلدان.
ومن هنا يأتي مقترح أن يكون الجمل رمزًا للهوية البصرية لـ«صنع في اليمن».
فالجمل يحمل دلالات عميقة؛ فهو رمز للصبر والجلادة والتحمل والقوة والاستمرارية، وهي صفات ارتبطت بالإنسان اليمني عبر التاريخ.
كما أن اختيار الجمل يحمل ميزة مهمة؛ فهو ليس رمزًا لمحافظة أو منطقة بعينها، بل يوجد في مختلف مناطق اليمن، ولذلك يمكن أن يمثل اليمن بكل محافظاته ومناطقه، دون أن تشعر أي منطقة أن الهوية تنتمي إليها دون غيرها.
لقد صممت مقترح للهوية البصريه صنع في اليمن وبجانبها لوجو الجمل
ليظهر على المنتجات اليمنية بمختلف أنواعها، من المواد الغذائية والملابس والصناعات اليدوية والمنتجات الزراعية وغيرها.
ومع مرور الوقت، يمكن أن يتحول هذا الرمز إلى علامة يعرفها المستهلك في الأسواق العربية والعالمية، فيكفي أن يرى الشعار ليعرف أن المنتج صنع في اليمن.
رسالة إلى وزارة الصناعة والتجارة
إن الهوية البصرية الوطنية ليست مجرد شعار يوضع على العبوة، بل هي أداة تسويقية واقتصادية يمكن أن تسهم في دعم المنتج المحلي، وتعزيز ثقة المستهلك، وتشجيع الصناعة الوطنية، وفتح آفاق أكبر أمام المنتجات اليمنية في الأسواق الخارجية.
لذلك، نأمل من وزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية أن تفتح هذا الملف، وأن تطلق مبادرة وطنية لتصميم هوية بصرية رسمية لـ«صنع في اليمن»، بمشاركة المصممين والخبراء اليمنيين في التصميم والتسويق والصناعة والتراث.
قد يكون الجمل هو الرمز الأنسب، وقد تظهر أفكار أخرى أكثر تعبيرًا، لكن الأهم أن نمتلك هوية وطنية تجمع منتجاتنا تحت شعار واحد.