أخبار محلية

القائم بأعمال السفارة الصينية: اليمن والصين يكتبان فصلًا جديدًا من الشراكة بعد 70 عامًا

عدن الغد- محليات 02/09/2026 00:08 267 مشاهدة
القائم بأعمال السفارة الصينية: اليمن والصين يكتبان فصلًا جديدًا من الشراكة بعد 70 عامًا

أكد القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، شاو تشينغ، أن العلاقات اليمنية الصينية تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون والتضامن بين الدول النامية، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تصادف 24 سبتمبر 2026.

وقال شاو، في مقال بهذه المناسبة، إن العلاقات الدبلوماسية بين الصين واليمن بدأت عام 1956 على مستوى الوزراء المفوضين، قبل أن تُرفع إلى مستوى السفراء عام 1963، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين ظلت راسخة على مدى سبعة عقود رغم المتغيرات الدولية.

وأوضح أن جذور الصداقة بين البلدين تعود إلى أكثر من ألف عام عبر طريق الحرير، لافتًا إلى أن اليمن كان من أوائل الدول العربية التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، كما وقّع مع الصين أول معاهدة صداقة بين بكين ودولة عربية عام 1958، وساندها في استعادة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة عام 1971.

وأشار إلى أن الصين نفذت على مدى العقود الماضية عددًا من المشاريع التنموية في اليمن، من بينها طريق الحديدة – صنعاء وجسر الصداقة الصيني اليمني، إلى جانب إرسال فرق طبية منذ عام 1966، عالجت آلاف المرضى في مختلف الظروف، مؤكدًا أن تضحيات العاملين الصينيين في مشاريع المساعدات باليمن ستظل رمزًا للصداقة بين الشعبين.

وفي جانب التعاون الثنائي، أكد شاو أن العلاقات شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا من خلال تبادل الزيارات الرسمية والوفود الإعلامية، إلى جانب توسع التعاون الأكاديمي، حيث ارتفع عدد دارسي اللغة الصينية في جامعة عدن من سبعة طلاب إلى نحو مئة طالب، مع تزايد أعداد الطلاب اليمنيين المبتعثين إلى الصين.

كما لفت إلى تحقيق تقدم في التعاون الاقتصادي، موضحًا أن الصين أعفت جميع الصادرات اليمنية من الرسوم الجمركية، ووقعت اتفاقيات لتسهيل تصدير المنتجات السمكية اليمنية إلى السوق الصينية، مؤكدًا أن مبادرة "الحزام والطريق" تسهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وجدد القائم بأعمال السفارة الصينية دعم بلاده لاستقرار اليمن، مؤكدًا تمسك الصين بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ودعمها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في أداء مهامهما، مع استمرار الدعوة إلى تسوية سياسية عبر الحوار والمفاوضات.

وأشار إلى أن الصين ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية والإسهام في جهود إعادة الإعمار وفق إمكانياتها، معربًا عن أمله في أن يعم السلام أنحاء اليمن قريبًا بما يتيح عودة الخبراء والمهندسين والأطباء ورجال الأعمال الصينيين للمساهمة في إعادة البناء وتحسين مستوى معيشة اليمنيين.

واختتم شاو تشينغ مقاله بالتأكيد على استعداد الصين للعمل مع اليمن لتعزيز الشراكة في مجالات التجارة والطاقة والبنية التحتية والتعليم والصحة، مشددًا على أن البلدين سيواصلان السير معًا نحو مستقبل يقوم على السلام والتنمية والمنفعة المشتركة.