شهدت مدينتا عدن والمكلا، الثلاثاء، فعاليات جماهيرية نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس "الجيش الجنوبي"، حيث تضمن الخطاب المعلن انتقادات موجهة إلى السعودية ودورها في اليمن.
البيان الختامي للفعاليتين أعاد التنديد بما وصفه بـ"الوصاية السعودية"، محذراً من استمرار التدخل في الشأن الجنوبي، ومؤكداً أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون "قراراً سيادياً جنوبياً". كما شدد المشاركون على التمسك بالقوات التابعة للمجلس ورفض أي ترتيبات تستهدف بنيتها أو نفوذها العسكري.
هذا الخطاب تلاقى في مفرداته مع ما تستخدمه جماعة الحوثي في شمال البلاد، التي تعتمد بدورها على توصيفات مشابهة في مواقفها تجاه السعودية، بما في ذلك مصطلحات "وصاية" و"احتلال"، وهو ما يعكس تقاطعاً في الخطاب السياسي والإعلامي بين الطرفين رغم اختلاف توجهاتهما.
كما تضمن البيان انتقادات لمحاولات تشكيل مجالس سياسية جديدة في المحافظات الجنوبية، واعتبرها محاولة لإعادة حضور الأحزاب اليمنية وفرض ترتيبات سياسية جديدة، في إشارة إلى المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى الذي أُعلن تأسيسه مؤخراً في المكلا.
واتهم البيان السعودية بمحاولة إعادة قوى سياسية وعسكرية وقبلية مرتبطة بأحداث سابقة، محملاً إياها المسؤولية عن ما وصفه بـ"القمع والبطش" الذي يتعرض له أنصار المجلس وناشطوه.
وجدد المشاركون تمسكهم بما وصفوه بـ"أهداف الثورة التحررية الجنوبية"، وبالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين في يناير 2026، باعتبارهما مساراً لاستعادة دولة الجنوب على حدود ما قبل الوحدة اليمنية عام 1990.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في الجنوب، بعد تدخل السعودية مطلع العام الجاري لدعم القوات الحكومية في مواجهة تشكيلات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، وهو ما أعاد رسم موازين القوى في المشهد اليمني، وأدى إلى تراجع نفوذ المجلس في بعض المناطق، مقابل استمرار حضوره الجماهيري والسياسي عبر الفعاليات الشعبية.