دشنت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، ممثلة بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية والمهنية، اليوم، برنامجاً تدريبياً يستهدف مسؤولي وضباط التيقظ والسلامة الدوائية في عدد من المحافظات، بمشاركة 16 كادراً من ضباط الاتصال المعنيين باليقظة الدوائية في محافظات مأرب وتعز وأبين ولحج والضالع.
ويستمر البرنامج على مدى يومين، ويأتي ضمن جهود الهيئة لتطوير قدرات الكوادر المختصة وتعزيز كفاءتها في مجال التيقظ والسلامة الدوائية، بما يشمل رصد الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية ومتابعتها، إلى جانب تطوير أساليب جمع المعلومات وتحليلها والإبلاغ عنها، بما يعزز فاعلية منظومة الرقابة الدوائية ويسهم في حماية صحة المرضى وسلامتهم.
وخلال افتتاح البرنامج، شدد المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، الدكتور عبدالقادر أحمد الباكري، على أهمية مواصلة تدريب وتأهيل الكوادر العاملة في مجال التيقظ الدوائي، باعتباره من الركائز المهمة لرفع مستوى الرقابة على الأدوية والتأكد من سلامتها وجودتها ومأمونيتها.
وأوضح الباكري أن تعزيز منظومة التيقظ الدوائي وتطوير أدواتها يتيح للهيئة الحصول على بيانات ومعلومات دقيقة وموثوقة، تساعدها في تنفيذ مهامها الرقابية واتخاذ القرارات التنظيمية المناسبة، فضلاً عن المساهمة في تقييم مدى التزام الشركات والجهات الدوائية بمعايير الجودة والسلامة والاشتراطات والضوابط المعتمدة.
كما أكد ضرورة إيلاء الجانب التوعوي اهتماماً موازياً للعمل الرقابي، من خلال نشر المعلومات الصحية والدوائية الموثوقة بين المرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، ورفع مستوى الوعي بالاستخدام الآمن والرشيد للأدوية، بما يسهم في الحد من مخاطر الاستخدام الخاطئ وتعزيز سلامة المرضى.
من جهتها، قالت مديرة المركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية والمهنية، الدكتورة رباب السقاف، إن تنظيم البرنامج يأتي في سياق مساعي المركز لبناء شبكة وطنية فاعلة ومتكاملة للتيقظ الدوائي، إلى جانب رفع مستوى جاهزية الكوادر في المحافظات للتعامل مع البلاغات المتعلقة بالآثار الجانبية والمشكلات الناجمة عن استخدام الأدوية.
وأشارت السقاف إلى أهمية توحيد المفاهيم والإجراءات وآليات العمل بين ضباط التيقظ في مختلف المحافظات، بما يضمن سرعة ودقة استقبال البلاغات والتعامل معها، ويساعد على إنشاء قاعدة بيانات موثوقة يمكن الاستفادة منها في تقييم مأمونية الأدوية ودعم القرارات التنظيمية والرقابية.
بدوره، أكد مدير دائرة التأهيل والتدريب، الدكتور محمد النسي، أن التدريب والتطوير المستمر يمثلان عاملاً أساسياً في تحسين مهارات الكوادر الصحية والارتقاء بمستوى الأداء المهني، مشيراً إلى أن البرنامج يوفر مساحة لتبادل الخبرات وتعزيز المعارف والمهارات التطبيقية المرتبطة بمجال التيقظ والسلامة الدوائية.
ويتناول البرنامج مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية، تشمل المفاهيم الأساسية للتيقظ الدوائي، وطرق رصد وتوثيق الآثار الجانبية للأدوية، وآليات استقبال والإبلاغ عن الحالات، إضافة إلى أساليب تحليل المعلومات والتعامل معها، إلى جانب تعزيز الجانب التوعوي المتعلق بالاستخدام الآمن والسليم للأدوية.