طالب الأكاديمي عبدالقادر الخراز، الرئيس السابق للهيئة العامة لحماية البيئة اليمنية، بفتح تحقيق شفاف في حركة الرحلات الجوية الأممية إلى العاصمة صنعاء، مشيراً إلى رصده تفاوتاً بين حركة الطيران المعلنة والاحتياجات الإنسانية الفعلية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأوضح الخراز أن الأمم المتحدة أعادت مؤخراً نشر جداول الرحلات الإنسانية إلى اليمن، بعد توقف دام نحو عام منذ أكتوبر 2025. وأشار إلى أن الجداول السابقة كانت تظهر ما يصل إلى 22 رحلة شهرياً، بينما رصد فريقه تبايناً بين عدد الرحلات المعلنة وحجم الاحتياجات الإنسانية المعلن عنها.
وأضاف الخراز أن اجتماعاً لـ«كتلة اللوجستيات» عُقد في عدن خلال أغسطس 2026، حدد حمولة الشحن الجوي بـ500 كيلوغرام لكل رحلة، بتكلفة 5 دولارات للكيلوغرام. وفي المقابل، رصد فريقه طائرات تعمل بحمولات تتراوح بين 10 و20 طناً، معتبراً ذلك فجوة تستدعي التوضيح.
ولفت إلى أن الجدول الجديد لخدمة الطيران الإنساني التابعة للأمم المتحدة "UNHAS" يحدد أربع رحلات فقط إلى مطار صنعاء خلال سبتمبر الجاري. وأشار إلى أن فريقه واصل مراقبة حركة الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء خلال فترة غياب الجداول الرسمية، وأصدر تقريرين، كان آخرهما في 26 أغسطس الماضي، تناول ما وصفه بـ«تمويه» حركة إحدى الطائرات داخل المطار.
بناءً على هذه المعطيات، طالب الخراز بإجراء تحقيق شفاف في حركة الطيران الأممية إلى صنعاء، بما في ذلك الرحلات المرتبطة بمكتب المبعوث الأممي. كما طرح تساؤلات حول مبررات استمرار الرحلات بين عدن وصنعاء، وبين صنعاء وكل من جيبوتي وسلطنة عُمان، في ظل محدودية عمل المكاتب الأممية واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة.
وتساءل عن طبيعة الشحنات والمسافرين على متن هذه الرحلات، وما إذا كان حجم الحركة الجوية يتناسب فعلياً مع مستوى النشاط الإنساني والأممي في صنعاء، معتبراً أن الإجابة عن هذه التساؤلات تستدعي مراجعة رسمية ومعلنة من الجهات الأممية المعنية.