أخبار محلية

وزير الاوقاف: جماعة الحوثي حولت استهداف النشء من خطر تربوي الى مشروع يمس الاسرة والمجتمع

عدن الغد- محليات 02/09/2026 20:38 330 مشاهدة
وزير الاوقاف: جماعة الحوثي حولت استهداف النشء من خطر تربوي الى مشروع يمس الاسرة والمجتمع

قال وزير الاوقاف والارشاد الشيخ تركي الوادعي، ان ميليشيتا الحوثي الإرهابية حولت استهداف وعي النشء في المناطق الخاضعة لسيطرتها من خطر تربوي إلى مشروع تعبئة فكرية منحرفة تمس الأسرة والمجتمع معًا والمنطقة.

واستعرض الوزير الوادعي في كلمة اليمن الى المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي بدأ اعماله اليوم الاربعاء في العاصمة المصرية القاهرة، جرائم ميليشيا الحوثي بحق المجتمع اليمني من خلال استغلال التعليم والمراكز الصيفية في تلقين الأطفال أفكارًا تحرض على العنف والكراهية، وتغير المناهج بما يخدم اهدافها، فضلًا عن تجنيد الأطفال واستخدام بعضهم في أعمال مرتبطة بالصراع والعنف.

واضاف "لم يقف أثر ذلك عند حدود الطفل وحده؛ بل امتد إلى الأسرة ذاتها، حين أصبح بعض الآباء والأمهات عاجزين أمام محاولات انتزاع أبنائهم من مرجعيتهم الأسرية، وإعادة تشكيل وعيهم على الولاء للجماعة والتعبئة للصراع والعنف".

واشار الى ان هذه التجربة تقدم درسًا يتجاوز حدود اليمن هو أن العبث بوعي الطفل ليس خطرًا على أسرته وحدها..موضحا انه حين يُنتزع الناشئ من منظومة أسرته وقيم مجتمعه، ويُعاد تشكيل وعيه على التعصب والعنف، تتحول المشكلة من خلل تربوي إلى تهديد للسلم الاجتماعي والأمن الوطني، وقد تمتد تداعياتها إلى أمن الإقليم واستقراره.

واكد أن حماية الأسرة ليست حماية لجدران البيت فحسب؛ بل هي حماية للإنسان، ولتماسك المجتمع، واستثمار في أمن الأوطان ومستقبلها..لافتا الى ان صلاح الأسرة ينعكس مباشرة على صلاح المجتمع، بينما يؤدي تفككها واضطراب منظومتها القيمية إلى آثار تمتد إلى مختلف مكونات الحياة الاجتماعية.

إشار الى ان الحفاظ على الأسرة وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها من أهم مقتضيات حماية الإنسان والمجتمع في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم..مشددا على ضرورة عدم اهمال بناء الوعي منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان حتى لا يقع فريسة لمحاولات بعض التنظيمات والجماعات الإرهابية للتسلط على عقله وتوجيههونحو أفكار وسلوكيات تهدد المجتمع وتزعزع استقراره.

واشار تركي الوادعي الى ان الحفاظ على الأسرة يكتسب أهمية متزايدة في عالم شديد الانفتاح، تنتشر فيه المنصات الرقمية ووسائل التواصل الحديثة.

وقال "ان هذا الأمر يفرض على الأسرة أن تعيد اكتشاف دورها التربوي وأن تكون أكثر حضورًا ووعيًا وقدرة على المتابعة والتوجيه، حتى لا تترك مساحة التأثير في أبنائها لمصادر مجهولة قد تحمل أفكارًا وقيمًا تتعارض مع منظومة المجتمع وهويته".

ويناقش المؤتمر الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية على مدار يومين، بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والوزراء والباحثين والمتخصصين من نحو 80 دولة، التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية والفكرية والثقافية والاقتصادية والتقنية المتسارعة، وانعكاساتها على استقرار الأسرة والقيم والهوية .

كما يبحث المشاركون سبل تقديم مقاربات إفتائية وعلمية تستجيب للمستجدات، وتعزز قيم المودة والرحمة والمسؤولية، وتسهم في حماية استقرار الأسرة وتماسكها، وصيانة هويتها في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.