آخر الأخبار
4 ميداليات في اليوم الأول.. انطلاقة قوية لروسيا في بطولة أوروبا للجودو للشباب   •   الحراك التهامي: التصعيد الحوثي في الساحل وغرب تعز يهدد باب المندب والملاحة الدولية   •   وزيرة الخارجية تلتقي أبناء وأعيان الجالية اليمنية في جيبوتي   •   المقاومة الوطنية تسقط مسيّرتين هجوميتين لأدوات الحرس الثوري الإيراني في سماء البرح   •   تلقت تدريبات عسكرية.. تفكيك خلايا حو ثية في عدن   •   الأرصاد يحذر.. أمطار غزيرة وسيول تهدد 16 محافظة يمنية خلال الساعات القادمة   •   الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ"داعش" في اسطنبول (فيديو)   •   الإرياني: تماسك القوات المسلحة في تعز والساحل الغربي يعكس جاهزية الميدان ومؤشرات المرحلة القادمة   •   عقب زواج اصطدم بالتمييز القبلي والعادات.. الشاب عابد المصرف يظهر في مأرب بعد أشهر من الاختفاء ويكشف تفاصيل احتجازه   •   مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة عن المتهم   •  
مقالات

كيف نقرأ التصعيد الحوثي، وخيارات الشرعية؟

بوست 24 03/09/2026 22:52 400 مشاهدة
كيف نقرأ التصعيد الحوثي، وخيارات الشرعية؟

لا يمكن فصل ما يجري في اليمن عما يجري في المنطقة. قرار الحرب والسلم لم يعد شأنا يمنيا فقط، بل أصبح جزءا من معادلة إقليمية أكبر.

إيران تريد توسيع الحرب لزيادة أوراق الضغط ورفع كلفة المواجهة (خيار شمشون). والمفارقة أن إسرائيل تدفع نحو السيناريو نفسه لاستنزاف الأطراف وإعادة تشكيل موازين المنطقة لصالحها. وهكذا تتقاطع أهداف الخصوم، وإن اختلفت منطلقاتهم.

دول المنطقة، وبالذات الخليجية، أدركت مبكرا خطورة هذه الأهداف؛ لذا ظلت متمسكة بخيار الردع المحدود والمنضبط، ولم تنجر إلى حرب إقليمية مفتوحة. وفي هذا السياق جاء تحالف مكة الثلاثي لمنع اختلال التوازن الإقليمي.

على طاولة المفاوضات، تصر إيران على إدراج أذرعها في (اليمن والعراق ولبنان) ضمن أي تسوية محتملة مع الولايات المتحدة، ولذا نراها تدفع بتلك الأذرع نحو التصعيد لاستخدامها كأوراق قوة تفاوضية. 

في حال الهزيمة الاستراتيجية لإيران، سيتغير بالضرورة مصير تلك الأذرع، والعكس صحيح في حال وصولها إلى صفقة مع ترامب.

الحوثي يتحرك ضمن هذه الاستراتيجية، فنراه يكثف ضغطه باتجاه مأرب وباب المندب والموانئ السعودية، سعيا لامتلاك ورقتي "الطاقة والممرات البحرية"، ورفع قيمته التفاوضية بما يساعد إيران على إدراج ملفه ضمن أي صفقة أمريكية إيرانية قادمة.

إذا نجحت إيران والحوثيون في ربط الملف اليمني بالتسوية مع أمريكا، ستزداد القضية اليمنية تدويلا وتعقيدا، وهذا سيضعف موقف الحكومة الشرعية ويضيّق هامش حركة التحالف.

الولايات المتحدة لا تحركها عواطف اليمنيين، ولا تنظر إلى معركة الشرعية والحوثي بوصفها أولوية، لذلك لم يغير التصعيد الحوثي كثيرا من موقفها. لكن اقتراب هذا التصعيد من باب المندب يرفع مؤشر الخطورة من حصول إيران على "هرمز جديدة". هنا قد يتغير الموقف الأمريكي.

لكن في ظل إدارة ترامب، يصعب التنبؤ إلى أين سيتجه ذلك التغير!. هناك أحد احتمالين متعاكسين: إما أن تتوصل واشنطن إلى قناعة بدعم الحكومة اليمنية نحو الحسم العسكري، أو العكس، قد تتجه نحو صفقة تدرج الملف اليمني ضمن تسوية أوسع مع إيران. هكذا هو حال السياسة، يضعك أمام سيناريوهات متعارضة!

تدرك الشرعية اليمنية هذه التعقيدات الإقليمية والدولية، وحجم الضغوط والتوازنات التي يواجهها التحالف الداعم لها؛ لذلك نراها تركز في مواجهة التصعيد الحوثي - كما هو في بيانات وتصريحات قيادتها السياسية- على مسارين: توسيع دائرة الردع ورفع كلفة التصعيد من جهة، والعمل مع التحالف على تعزيز قدرات مؤسسات الدولة اليمنية باعتباره الخيار الاستراتيجي القادر على تغيير المعادلة من جهة أخرى. أما احتمالات الحرب البرية أو العودة إلى مسار السلام، فتبقى مرتبطة بالقرار المشترك مع الحلفاء والشركاء، ومحكومة في النهاية بمآلات الصراع الجاري في المنطقة.