لا يمر يوم في مدينتنا الحبيبة عدن إلا ونشهد فيه ارتفاعاً جديداً في الأسعار؛ من المواد الأساسية والمواصلات، إلى المطاعم والملابس والمستلزمات الطبية والتعليمية. المشكلة الحقيقية اليوم ليست فقط في الغلاء، بل في "دائرة الانتظار المفرغة" التي نعيشها: العامل ينتظر من البقال أن يخفض أسعاره كي يخفض هو أجرته! وصاحب المطعم ينتظر من صاحب الباص! وصاحب الفندق ينقص أجرته بشرط أن ينقص الطبيب رسوم كشفه! الكل ينتظر "الآخر" ليأخذ المبادرة، ونتيجة هذه الأنانية وغياب الفعل المدروس، أصبح الجميع بلا استثناء يشكون من ضعف القدرة الشرائية والشلل في تفاصيل الحياة اليومية. الحل يبدأ منك أنت.. لا تنتظر معجزة! يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ التغيير الحقيقي والناجح لا يأتي من الخارج، ولن تهبط علينا معجزة تصلح أحوالنا. التغيير مساعدة وتضامن يبدأ من ذات كل فرد منا. "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" لو بادر كل منا في مجاله بخفض جزء بسيط من مقومات خدمته، ستعود الفائدة على الجميع بلا استثناء، وستقوى القوة الشرائية للعملة، ونكسر حلقة الغلاء: العامل: يخفض في أجرته. الحلاق وصاحب المطعم: يخفضان أسعار الخدمات والوجبات. سائق الباص وصاحب الفندق: يخفضان تكاليف المواصلات والإقامة. المدارس الخاصة والعيادات والأطباء: ينظرون بعين الرحمة لرسوم التعليم والكشف والتحاليل الطبية. مبادرة وإعلان: "مبادرة الإصلاح الذاتي - بداية سبتمبر" ندعو جميع أبناء عدن (شعباً، وحكومة، ومسؤولين، وتجار القطاع الخاص والعام، رجالاً ونساءً) إلى تجربة هذا الحل الداخلي والاعتماد على الذات ابتداءً من 1 سبتمبر القادم. لنبدأ بنفسنا أولاً.. ليتغير واقعنا جميعاً.
أحمد علي عبداللهالإثنين 31 أغسطس 2026 — 09:31 م