تعز - الحديدة | متابعات خاصة
أجبرت موجة القصف الهستيري والتصعيد العسكري الغاشم الذي تشنه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني نحو 1,395 أسرة على الفرار والنزوح القسري من منازلها ومخيماتها في محافظتي تعز والحديدة، لتتسع رقعة المأساة الإنسانية وسط استهداف حوثي ممنهج للقرى والمناطق السكنية المأهولة.
وأكدت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في تقاريرها الميدانية الحديثة أن القصف المدفعي والصاروخي للمليشيا دفع مئات الأسر إلى نزوح مركب بحثاً عن ملاذات آمنة، في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة وانعدام لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
خريطة التهجير القسري وتوزيع النازحين
وكشفت التقارير الإحصائية للوحدة التنفيذية عن التوزيع الجغرافي لحركة التهجير الميداني في المحافظتين:
• محافظة تعز (1,149 أسرة): تركزت المأساة في مديريات مقبنة، وجبل حبشي، والمعافر، حيث اضطرت الأسر للفرار تحت وطأة القصف المباشر باتجاه مناطق أكثر أماناً في مديريات موزع، والشمايتين، والمظفر، والمعافر.
• محافظة الحديدة (246 أسرة): رصدت الفرق الميدانية فرار 207 أسر إلى القرى الآمنة بمديرية حيس، و39 أسرة إلى مديرية الخوخة، جراء اشتداد القصف والاشتباكات وتفخيخ المليشيا للمناطق السكنية.
استغاثة حقوقية وتأهب إنساني عاجل
وحذرت الوحدة التنفيذية من تبعات كارثية تتجاوز قدرة المنظمات على الاستجابة في حال استمرار التصعيد الحوثي، مشددة على الأولويات الإنسانية التالية:
• الاحتياجات الطارئة: تعاني الأسر المهجرة من نقص حاد في مواد الإيواء العاجل، والسلل الغذائية، ومياه الشرب النظيفة، ومستلزمات الإصحاح البيئي والرعاية الصحية الأولية.
• دعوة للتدخل الدولي: طالبت الوحدة شركاء العمل الإنساني والمنظمات الدولية بالتدخل السريع لتوفير مخيمات إيواء وتأمين المتطلبات الأساسية، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف الجرائم الحوثية التي تستهدف المدنيين العُزّل.
وتواصل فرق الرصد التابعة للوحدة التنفيذية بالتعاون مع السلطات المحلية حصر حركة النزوح المتصاعدة، في وقت يواجه فيه آلاف الأطفال والنساء مصيراً مجهولاً تحت نيران المليشيا الإيرانية وقسوة الشتات.