أخبار محلية

موظف بمكتب المبعوث مريض سرطان ويواجه الموت وشقيقته تستغيث: أنقذوا سامي قبل فوات الأوان

نافذة اليمن 06/09/2026 02:42 385 مشاهدة
موظف بمكتب المبعوث مريض سرطان ويواجه الموت وشقيقته تستغيث: أنقذوا سامي قبل فوات الأوان

أطلقت هنية الكلابي، شقيقة الموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي سامي لطف الكلابي، مناشدة إنسانية عاجلة لإنقاذ شقيقها المحتجز في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية منذ أكثر من 800 يوم، مؤكدة أن حالته الصحية تدهورت بصورة خطيرة، وأن حياته باتت عرضة لخطر حقيقي في ظل استمرار احتجازه وحرمانه من الرعاية اللازمة.

وقالت هنية الكلابي، في منشور على موقع فيس بوك، إنها تكتب مناشدتها وهي تحمل خوفًا شديدًا على حياة شقيقها، مؤكدة أن هدفها ليس طلب الشفقة، وإنما الوصول إلى "الرحمة والعدل والإنسانية" قبل أن تتدهور حالته إلى مرحلة لا يمكن تداركها.

وأكدت أن سامي الكلابي ليس مجرد اسم في ملف أو رقم في قضية، بل إنسان له أسرة وأم وأحباء ينتظرون عودته، مشيرة إلى أن جسده أنهكه المرض، فيما أثقلت ظروف الاحتجاز كاهله النفسي والجسدي.

وكشفت شقيقة المختطف أن سامي يعاني من مرض السرطان، إضافة إلى مرض كرون المناعي المزمن ومضاعفات صحية أخرى، بينها إصابة في العصب السابع تعرض لها أثناء وجوده في السجن.

وأوضحت أن الظروف والضغوط القاسية التي مر بها خلال فترة احتجازه انعكست بصورة بالغة على صحته الجسدية والنفسية، معتبرة أن وضعه الحالي أصبح مصدر خوف حقيقي على حياته وسلامته.

وطالبت هنية الكلابي بالإفراج عن شقيقها وتمكينه بصورة عاجلة من الحصول على الفحوصات الطبية والعلاج المناسب، مع ضرورة متابعته من أطباء متخصصين، وعدم إهمال حالته النفسية، مؤكدة أن المريض في مثل هذه الظروف يحتاج إلى الرعاية الطبية وإلى وجود أسرته إلى جانبه.

وقالت إن السماح له بأن يكون قريبًا من أسرته خلال فترة العلاج، أو تمكين ذويه من دعمه والوقوف إلى جانبه، يمثل أبسط الحقوق الإنسانية التي ينبغي أن يحصل عليها، مضيفة أن المريض في أشد لحظات ضعفه لا يحتاج إلى الدواء وحده، وإنما إلى أسرته والشعور بأنه ليس وحيدًا في مواجهة المرض والخوف.

ووجّهت هنية الكلابي مناشدتها مباشرة إلى قيادة مليشيا الحوثي التي تواصل احتجاز شقيقها، داعيةً إلى اتخاذ قرار إنساني عاجل قبل فوات الأوان.

وقالت مخاطبةً الجماعة إن خلف الملفات والأسماء إنسانًا قد تكون حياته وساعاته أكثر قيمة مما يتصور البعض، وإن قرارًا إنسانيًا واحدًا يمكن أن ينقذ حياة ويمنع كارثة ويعيد الأمل إلى أسرة كاملة.

كما ناشدت الجهات الحقوقية والإنسانية والقانونية متابعة حالة شقيقها والتدخل من أجل ضمان حصوله على العلاج والرعاية والكرامة التي يحتاج إليها.

وقالت في ختام مناشدتها: "نحن نخشى أن يأتي يوم نقول فيه: كان يمكن إنقاذه لو تدخل أحد في الوقت المناسب"، مطالبةً بإنقاذ سامي قبل فوات الأوان والسماح لعائلته بأن تكون سندًا له في محنته.

وكانت مليشيا الحوثي قد اختطفت سامي الكلابي يوم الخميس 6 يونيو 2024، بعد اقتحام منزله في صنعاء وتفتيشه بالقوة، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.

ومنذ اختطافه، أطلقت زوجته هدى الرعدي عدة مناشدات عبر حساباتها على منصتي فيسبوك وإكس، طالبت فيها بالإفراج عنه وتمكينه من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، غير أن مليشيا الحوثي واصلت احتجازه.

وفي 6 يونيو 2026، بالتزامن مع الذكرى الثانية لاختطافه، نشرت هدى الرعدي منشورًا مطولًا ومؤثرًا قالت فيه إن "730 يومًا ليست مجرد أيام في السجن"، مطالبة بالإفراج عن زوجها وتوفير العلاج اللازم له، ومذكّرة بأن القانون والدستور يكفلان حق الرعاية الصحية.

كما واصلت الرعدي التذكير بمعاناة زوجها خلال المناسبات، بينها حلول العام الهجري الجديد وعيد الأضحى، مؤكدة أن الأيام تمضي فيما لا يزال سامي غائبًا، ومعبرة عن أملها في أن يكون العام الجديد نقطة تحول ونهاية لما وصفته بالظلم.

ويأتي احتجاز سامي الكلابي ضمن حملة اختطافات واسعة شنتها مليشيا الحوثي منذ نهاية مايو 2024، واستهدفت عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإغاثي، إلى جانب صحفيين ومدنيين.

وتواصل المليشيا، وفق ما أوردته منظمات حقوقية، احتجاز عدد من المختطفين وإخفاء آخرين قسرًا، بينما توجه إليهم اتهامات متكررة من بينها التخابر، وهي اتهامات تقول منظمات حقوقية إنها تُستخدم على نطاق واسع ضد المعارضين والمنتقدين في مناطق سيطرة الحوثيين.

وتعيد حالة سامي الكلابي، المصاب بالسرطان ومرض كرون، تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المختطفون داخل سجون الحوثيين، خصوصًا المرضى الذين يحتاجون إلى علاج متخصص ورعاية طبية مستمرة، في وقت تتصاعد فيه المطالب الحقوقية بالإفراج عن المحتجزين وضمان سلامتهم.