أخبار محلية

نوفل مجمل يفتح إمكانات ورش محطة الحسوة لخدمة المدارس ودعم التعليم

عدن الغد- أخبار عدن 06/09/2026 17:08 342 مشاهدة
نوفل مجمل يفتح إمكانات ورش محطة الحسوة لخدمة المدارس ودعم التعليم

من مخلفاتٍ مدرسيةٍ مهملة، إلى مقاعد ومعداتٍ تعود من جديد لتخدم الطلاب… هكذا تتحول إمكانات ورش محطة الحسوة الحرارية إلى مبادرةٍ مجتمعية تلامس احتياجات المدارس، وتمنح ما تعطل منها فرصةً جديدة للحياة.

المبادرة تأتي بتوجّه من مدير عام المحطة، المهندس نوفل نصر مجمل، الذي استطاع خلال السنوات الماضية أن يجعل من إمكانات المحطة وخبرات كوادرها وسيلةً تتجاوز حدود العمل الفني، وتمتد إلى خدمة الإنسان والمجتمع.

وفي وقتٍ يواجه فيه قطاع التعليم تحدياتٍ كبيرة، تصبح مثل هذه المبادرات أكثر من مجرد مساعدة؛ فهي إسنادٌ حقيقي للمدرسة، وتخفيفٌ عن كاهلها، ومساهمةٌ في توفير بيئةٍ أفضل للطلاب والمعلمين. فالمقعد الذي يُعاد إصلاحه، والمعدة التي تعود إلى الخدمة، قد تبدو تفاصيل صغيرة، لكنها في مدرسةٍ تعاني نقص الإمكانات يمكن أن تصنع فرقًا كبيرًا.

ولعل أصدق ما يختصر هذه الرؤية ما يقوله المهندس نوفل:

«قد لا يعني الكرسي للبعض شيئًا، لكنه عند الطالب يعني الكثير جدًا.»

ومن هذا المعنى، يؤكد المهندس نوفل استعداده الكامل لتقديم ما تستطيع المحطة تقديمه للمدارس، من إصلاحات وترميم وإعادة تأهيل، وفق الإمكانات المتاحة لديها، إيمانًا بأن دعم التعليم مسؤوليةٌ تتطلب تكامل الجميع، وأن كل جهدٍ يمكن أن يسهم في تحسين البيئة التي يتعلم فيها أبناؤنا.

وهنا تبرز قيمة ما يقوم به المهندس نوفل؛ فهو لا ينظر إلى المسؤولية المجتمعية باعتبارها نشاطًا هامشيًا، بل يتعامل معها كجزءٍ من الدور الذي يمكن للمؤسسة أن تؤديه تجاه محيطها.

وخلال خمس سنوات، اتسعت هذه الرؤية لتشمل العمال والمواطنين والمدارس والملاعب والمستشفيات والطرق، ومؤسساتٍ وفئاتٍ مجتمعية تحتاج إلى الدعم، من بينها مؤسسة الصم والبكم في لحج.

وفي خلفية هذا الحضور المجتمعي، تبرز القيادة التشاركية التي يؤمن بها نوفل؛ قيادةٌ تمنح العامل ثقته، وتضع خبرته في مكانها الصحيح، وتجمع جهود الكوادر حول هدفٍ واحد. وهكذا تتحول ورش المحطة إلى مساحةٍ يلتقي فيها العمل والخبرة وروح المبادرة.

لقد أثبتت هذه التجربة أن المسؤول حين يرى في منصبه مسؤوليةً تجاه الناس، يستطيع أن يفتح أبوابًا جديدة للعطاء، وأن يجعل من الإمكانات المتاحة حلولًا واقعية لاحتياجات المجتمع.

وفي قطاعٍ كالتعليم، الذي يحتاج اليوم إلى كل يدٍ تمتد للمساندة، تبدو مبادرات كهذه ذات قيمة مضاعفة؛ لأنها لا تصلح مقعدًا أو معدةً فحسب، بل تقول للطلاب إن هناك من يؤمن بأن التعليم يستحق أن تُبذل من أجله الإمكانات، وأن المدرسة تستحق أن تُساند.

ومن مقعدٍ مدرسي أعيد إصلاحه، إلى مبادراتٍ امتدت في اتجاهاتٍ متعددة، تتشكل حكايةٌ أكبر من مجرد إصلاح معدات…

حكاية مهندسٍ شاب جعل من القيادة مسؤولية، ومن إمكانات المحطة أثرًا، ومن خدمة المجتمع جزءًا من نجاح المؤسسة.