اليمن في الصحافة الخارجية

تقرير عبري عن براعة مصرية في إدارة ملفات حساسة.. ما علاقة خطوط أمريكا الحمراء والشبح الصينية؟

روسيا اليوم- اخبار 06/09/2026 17:38 289 مشاهدة
تقرير عبري عن براعة مصرية في إدارة ملفات حساسة.. ما علاقة خطوط أمريكا الحمراء والشبح الصينية؟
28 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 06.09.2026 | 14:36 GMT

أفاد موقع "نتسيف نت" الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على مصر لمنعها من شراء طائرات الشبح J-16 الصينية ما كان سببا في إبرام صفقة 24 "رافال" إضافية من فرنسا.

وأورد الموقع في تقرير: "تقدمت مصر في أوائل سبتمبر 2026 بطلب رسمي إلى فرنسا لشراء 24 طائرة مقاتلة إضافية من طراز "رافال"، في خطوة حاسمة تعكس أولويات القاهرة العسكرية والجيوسياسية"

وتابع: "تأتي هذه الصفقة لتضع حداً للضجيج الإعلامي الذي أثير على منصات التواصل الاجتماعي بشأن "تفوق" المقاتلة الصينية J-16 على الرافال بنتيجة سبعة مقابل واحد خلال مناورات "نسور الحضارة 2026". فقد أكدت مصادر مطلعة أن هذه التقارير صادرة عن مدونات صينية لأغراض دعائية وتسويقية بحتة، ولم تحظَ بأي اعتماد رسمي من الجهات العسكرية، مما يجعلها بعيدة كل البعد عن أن تكون مرجعية في قرارات الشراء الاستراتيجية التي تُقدر بمليارات الدولارات".
ووفقا للموقع نفسه: "يعود السبب الجوهري وراء التمسك المصري بـ "الرافال" إلى معادلات لوجستية واقتصادية بحتة. فبموجب العقود السابقة، تمتلك مصر 54 طائرة من هذا الطراز يُتوقع اكتمال تسليمها بنهاية العام الجاري، مما يعني أن إضافة 24 طائرة جديدة سترفع حجم الأسطول إلى 78 مقاتلة. هذا التوسع يتيح للقوات الجوية الاستفادة القصوى من البنية التحتية القائمة، وشبكات الصيانة، وأجهزة المحاكاة، ومخزونات الأسلحة، والكوادر الفنية المدربة، مما يوفر على القاهرة مليارات الدولارات كانت ستُنفق لبناء منظومة جديدة لطراز مختلف. علاوة على ذلك، تُشكل "الرافال" العمود الفقري لخطة مصر لاستبدال أسطولها المتقادم من أكثر من 200 مقاتلة أمريكية الصنع من طراز "إف-16" (من طرازات 15 و32 و40) التي تعود إلى عقود مضت، بمقاتلات حديثة من الجيل الرابع والنصف".
وتابع: "لا يقتصر الأمر على الجوانب اللوجستية فحسب، بل يمتد إلى الاستقلال التشغيلي. فعلى مدار سنوات، رفضت الولايات المتحدة تزويد مصر بصواريخ جو-جو متطورة بعيدة المدى، مثل صاروخ "أمرام"، مما قيد من القدرات القتالية لطائراتها. في المقابل، تمنح فرنسا القاهرة حرية كاملة في تسليح طائرات "الرافال" بمنظومات متطورة، مما يمنح القوات الجوية المصرية مرونة واستقلالاً عملياتياً أكبر دون قيود غربية مفروضة مسبقاً على الذخائر".
وأكد الموقع أن العامل الأبرز في حسم هذا القرار "يظل مرتبطاً بشكل مباشر بالضغط الأمريكي المتواصل على القاهرة لمنعها من الانخراط في صفقات أسلحة مع المحور الصيني أو الروسي. تملك واشنطن ورقة ضغط قوية تتمثل في "قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات"، الذي يهدد بفرض عقوبات قاسية على الدول التي تشتري أنظمة أسلحة رئيسية من بكين أو موسكو".

وجاء في التقرير أيضا: "سبق لمصر أن اضطرت للتراجع عن صفقة شراء مقاتلات "سوخوي-35" الروسية بسبب التهديدات الأمريكية المباشرة. لذلك، يُعد اللجوء إلى فرنسا، العضو الفاعل في حلف الناتو، "منطقة آمنة" تقي القاهرة شر العقوبات. كما أن مصر تتلقى 1.3 مليار دولار سنوياً كجزء من المساعدات العسكرية الأمريكية، وأي تحول جذري نحو اعتماد منصات قتالية صينية متطورة مثل J-16 سيضع هذا التمويل الحيوي على المحك، ويهدد بإلحاق ضرر بالغ بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين".
وأردف: "في ظل هذه المعطيات، تدير مصر ملف أمنها القومي ببراعة عبر استراتيجية "تعدد الأقطاب". فمن ناحية، سمحت القاهرة بتحليق الطائرات الصينية J-16 فوق إفريقيا لأول مرة ومنازلة "الرافال" في تدريبات غير مسبوقة، في رسالة مبطنة للغرب تفيد بوجود بدائل استراتيجية متاحة. ومن ناحية أخرى، وفي لحظة الحسم المالي والعسكري، تختار القاهرة المسار الفرنسي لتجنب تجاوز "الخطوط الحمراء" الأمريكية".

وختم الموقع الإسرائيلي بالقول: "في حال إتمام الصفقة الحالية، ستعزز مصر مكانتها كقوة عظمى في نادي مشغلي "الرافال" عالمياً بجانب فرنسا، مما يعمق التحالف الاستراتيجي بين القاهرة وباريس. لكن هذا التقارب العسكري الصيني-المصري لم يخلُ من تداعيات إقليمية، حيث أثارت المناورات المشتركة مخاوف حقيقية في نيودلهي؛ فالهند التي تعتمد على "الرافال" كحجر زاوية في دفاعها الجوي، تخشى من أن تكون بكين قد استغلت هذه التدريبات لتحليل أداء الطائرة وتمرير ثغراتها التكتيكية إلى حليفتها الوثيقة، باكستان".

موقع "نتسيف نت" الإسرائيلي