يعتزم الاتحاد الأوروبي تعميق تعاونه مع غرينلاند، في خطوة تأتي في ظل مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع وصول رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث من المقرر توقيع إعلان جديد بين الجانبين وإعلان تعهدات استثمارية قد تصل قيمتها إلى مئات الملايين.
وصرحت فون دير لاين لدى وصولها بأن الزيارة تهدف إلى تعزيز "شراكة فريدة من نوعها"، مشيرة إلى أن "نحن عائلة". وتتمتع غرينلاند، التي تعد جزءاً من مملكة الدنمارك، بحكم ذاتي واسع، ورغم ذلك فهي ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي.
وقد استقبلت فون دير لاين في مطار نوك من قبل رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن. وأكد نيلسن أن زيارة فون دير لاين تمثل تعبيراً عن صداقة وثيقة وشراكة قوية، معرباً عن رغبة بلاده في مواصلة تعزيز هذه العلاقات.
تحمل الزيارة أهمية سياسية كبيرة نظراً لمطالب الولايات المتحدة بضم غرينلاند، مستندة في ذلك إلى اعتبارات أمنية، وسط ضغوط على الدنمارك بشأن مستقبل الجزيرة الشاسعة. ويرى ترامب أن الدنمارك غير قادرة على حماية غرينلاند من تهديدات محتملة من روسيا والصين، كما تحظى الجزيرة باهتمام عالمي بسبب احتياطياتها الكبيرة من المواد الخام الحيوية.
يذكر أن ترامب جدد مطالبه بشأن غرينلاند في يوليو الماضي، رابطاً القضية بمراجعة مستمرة لانتشار القوات الأميركية في أوروبا، وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تقلص مساهمتها في ردع روسيا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ بشأن مستقبل الجزيرة. ولا يزال مصير اتفاق روته، الذي يهدف إلى ضمان أمن منطقة القطب الشمالي من خلال تحرك مشترك للحلفاء، غير واضح.