تتجه أسواق الطاقة والمعادن نحو بداية أسبوع متقلبة، حيث يواصل النفط صعوده مدفوعًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يتراجع الذهب تحت ضغط توقعات رفع الفائدة الأمريكية. وتترقب الأسواق عن كثب صدور بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات أوضح حول مسار السياسة النقدية.
في أوروبا، يستعد البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة مجددًا في سبتمبر، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى استمرار التضخم فوق المستهدف. وفي سياق متصل، تعمل بروكسل على تعزيز استثماراتها في غرينلاند، في خطوة تعكس الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية المتزايدة للمنطقة القطبية.
تتأثر الأسواق الناشئة بدورها بتغيرات المشهد العالمي؛ فقد شهدت الأسهم الهندية تراجعًا مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الرهانات على رفع الفائدة الأمريكية، مما ضغط بشكل خاص على أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات التي تعتمد على الطلب الأمريكي. وواصلت أسعار النفط مكاسبها مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى، مما عزز المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الخام من الشرق الأوسط. وارتفع خام برنت إلى نحو 96.80 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 92.14 دولار، بعد مكاسب أسبوعية بلغت حوالي 7.8% و10% على التوالي.
في غضون ذلك، تراجع الذهب مع تعزيز بيانات الوظائف الأمريكية القوية لتوقعات رفع أسعار الفائدة، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع. وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4,405.47 دولار للأونصة، بعد تراجعه 1% يوم الجمعة. وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 58.4% لرفع الفيدرالي الفائدة في اجتماعه المقبل، ما يزيد الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا. كما تراجعت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة.
يتجه البنك المركزي الأوروبي على الأرجح إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5% في سبتمبر، في خطوة توصف بأنها تحرك احترازي لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار النفط والغاز واستمرار التوترات الجيوسياسية. وعلى الرغم من عودة تضخم منطقة اليورو إلى أكثر من 3% في أغسطس، يرى معظم الاقتصاديين أن مساحة رفع الفائدة بعد سبتمبر محدودة. وتستعد رئيسة المفوضية الأوروبية للإعلان عن زيادة كبيرة في استثمارات الاتحاد الأوروبي في غرينلاند، تشمل المعادن الحيوية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية والطاقة المتجددة، خلال زيارة للجزيرة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع غرينلاند والدنمارك، في ظل تزايد الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمنطقة القطبية.
شهدت الأسهم الهندية تراجعًا في بداية الأسبوع، مواصلة خسائرها للأسبوع الرابع على التوالي، مع تأثر معنويات المستثمرين بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وزيادة رهانات رفع الفائدة الأمريكية. وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات الأكثر تضررًا، إذ هبط مؤشر القطاع نحو 2% بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية، التي عززت توقعات رفع الفائدة، وقد تؤدي تكلفة الاقتراض الأمريكية المرتفعة إلى تقليص إنفاق الشركات على خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على السوق الأمريكية.