كشف حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أن إقرار قانون الفجوة المالية، المتوقع أن يحدد حجم الخسائر وتوزيعها وآلية استعادة الودائع، قد يستغرق ما بين ستة إلى ثمانية أشهر، مشيراً إلى وجود ملاحظات على المشروع من مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.
وأوضح سلامة في مقابلة مع CNN الاقتصادية أن مشروع القانون، الذي خرج من الحكومة في نهاية عام 2025، لا يزال قيد المراجعة لتفادي أي ملاحظات. وتوقع أن يتم تقديم الصيغة المتوافق عليها إلى المجلس النيابي بنهاية سبتمبر أيلول، لكنه استدرك قائلاً إن وتيرة إقرار القوانين في لبنان قد تؤخر صدوره.
وفيما يتعلق بالودائع، بلغت موجبات مصرف لبنان تجاه المصارف والمودعين نحو 79.5 مليار دولار، وقد تتراجع إلى 79 مليار دولار بحلول نهاية العام. وأشار سلامة إلى أن ما وصفها بـ"الشوائب" في ميزانية المصرف، والتي قد تصل إلى 30% من القيمة، تحتاج إلى تدقيق. ويمكن سداد المبالغ المتبقية للمودعين نقداً أو عبر سندات.
وفي شأن احتياطي الذهب، أكد سلامة أنه ليس مع بيعه من حيث المبدأ، إلا في حال واجه المصرف التزاماً ملحاً تجاه المودعين لا يستطيع الوفاء به. وشدد على أن الذهب ليس مخصصاً لتمويل مشاريع الدولة أو سداد ديونها أو ديون المصارف، موضحاً أن القانون يمنع التصرف بالذهب إلا بنص تشريعي من مجلس النواب.
وعن الاحتياطيات الأجنبية، التي تبلغ حوالي 12 مليار دولار، أوضح أنها لا تمثل مخزوناً حراً بالكامل، بل تشمل الاحتياطيات الإلزامية وودائع الدولة. وأشاد سلامة بأداء وزارة المالية في تحسين الجباية والحد من الإنفاق، واصفاً ذلك بـ"الانضباط المالي".
وفرّق سلامة بين استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية وسياسة التثبيت الرسمية، مرجعاً استمرار الثبات إلى الطلب على الليرة لتسديد الضرائب. أما عن حذف الأصفار من العملة، فقد اعتبرها قراراً يعود لمرحلة لاحقة، وأن الظروف الحالية لا تسمح بطرحها كأولوية.