عربي ودولي

«الأونروا» تطالب بتحرك عالمي لحماية اللاجئين الفلسطينيين

زوايا عربية 07/09/2026 19:22 300 مشاهدة
«الأونروا» تطالب بتحرك عالمي لحماية اللاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" كريستيان سوندرز، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، إن المجتمع الدولي مُطالَب بتحويل مسؤولياته تجاه الفلسطينيين إلى خطوات عملية على الأرض، لافتًا إلى أن ملايين اللاجئين الفلسطينيين يعيشون حالة من القلق بشأن المستقبل، وأن ما سيتم اتخاذه من قرارات وخطوات في الوقت الراهن سيحدد إلى حد كبير ملامح هذا المستقبل.

جاء ذلك في كلمة المسؤول الأممي أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته 166 حيث أعرب خلالها عن امتنانه لإتاحة الفرصة للحديث في هذه اللحظات الحرجة التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا تعاطفه مع جميع من يعانون جراء الأزمات والصراعات المستمرة.

وأوضح "سوندرز" أن وقف إطلاق النار ساهم في تهدئة الأوضاع إلى حد ما، إلا أن قطاع غزة لا يزال يواجه مشكلات كبيرة تتعلق بانعدام الأمن والاستقرار وعدم اليقين، فضلًا عن صعوبة وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن ملايين الأشخاص في غزة ما زالوا يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل تدمير واسع النطاق وغياب المأوى الآمن والكريم، مؤكدًا أن الأطفال والعائلات هم الأكثر تأثرًا بهذه الأوضاع.

وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات جادة وملموسة على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعلى نطاق واسع، لافتًا إلى أن سكان القطاع يعتمدون على الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات التي تقدمها «أونروا».

وأكد أن الوكالة تمتلك البنية التحتية والشبكات والكوادر القادرة على تقديم هذه الخدمات، داعيًا إلى الحفاظ على الثقة التي اكتسبتها "أونروا" لدى المجتمع الدولي على مدار سبعة عقود، وعدم السماح بانهيار هذه الثقة بين عشية وضحاها.

وحذر من أن الوضع في الضفة الغربية يزداد تدهورًا، في ظل تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون، وما يترتب عليه من ظروف مدمرة للحياة والأمن.

وأضاف أن تدمير المنشآت والمكاتب والمدارس والمنشآت الصحية يؤثر على المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن التخلي عن "أونروا" أو إغلاق مكاتبها لن يعني وقف الدعم المقدم للفلسطينيين، ولا سيما اللاجئين منهم.

وقال إن القضية المطروحة لا تتعلق بمستقبل "أونروا" وحدها، وإنما بمستقبل النظام الدولي برمته، مشددًا على أن القانون الدولي يجب أن يتم احترامه وتطبيقه، وأن هناك مخاوف متزايدة بشأن تقويض دور المؤسسات والمنشآت المعنية بدعم اللاجئين.

وأشار المفوض العام بالإنابة إلى أن الفلسطينيين في مختلف مناطق وجودهم، بما في ذلك سوريا ولبنان، يواجهون تحديات وأزمات متشابهة، في وقت يشهد فيه العالم أزمة مالية كبيرة تتطلب توفير دعم إضافي وأكبر لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

وأكد أن دعم المجتمع الدولي لـ "أونروا" سيساعدها على مواصلة تقديم هذه الخدمات خلال الأشهر المقبلة، محذرًا من أن تداعيات الأزمة لا يمكن قياسها بالأرقام وحدها، وإنما بما تتركه من آثار مباشرة على حياة الناس والأطفال والعائلات.

وأوضح أن هناك أطفالًا محرومين من التعليم، وعائلات لا تستطيع الوصول إلى الخدمات الصحية، ومجتمعات تعيش من دون خدمات أساسية أو مياه نظيفة أو شبكات صرف صحي، وهو ما يهدد الاستقرار ويعمق الأزمات الإنسانية.

وشدد على أن تحقيق السلام والأمن والازدهار يتطلب الانتقال من مجرد الحديث على هامش المؤتمرات والقمم إلى اتخاذ خطوات عملية بصورة يومية، محذرًا من أن استمرار المخاطر سيحرم سكان قطاع غزة والضفة الغربية من الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويعرقل فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.