تاريخ النشر: 09.09.2026 | 02:56 GMT
يستخدم العديد من الأشخاص غسول الفم مرة واحدة على الأقل أسبوعيا، باعتباره جزءا من روتين العناية بالأسنان.
لكن أطباء أسنان يحذرون من أن استخدامه بشكل منتظم ليس ضروريا لمعظم الناس، وقد تكون له آثار غير مرغوبة في بعض الحالات.
ويقول الخبراء إن الأساس في الحفاظ على صحة الفم هو تنظيف الأسنان مرتين يوميا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، إلى جانب تنظيف ما بين الأسنان ومراجعة طبيب الأسنان عند الحاجة.
وقال الدكتور ديفيد كونواي، من كلية طب الأسنان في جامعة غلاسكو: "لا أنصح بالاستخدام الروتيني لغسول الفم على الإطلاق. فهو ليس ضروريا كجزء من نظافة الفم العامة".
وتنقسم غسولات الفم إلى نوعين رئيسيين: علاجي يحتوي على مواد فعالة تستهدف بعض مشكلات الفم واللثة، وتجميلي يقتصر دوره إلى حد كبير على إخفاء رائحة الفم الكريهة لفترة قصيرة.
وتتركز بعض المخاوف العلمية حول تأثير الغسول في الميكروبيوم الفموي، الذي يضم مليارات البكتيريا، بينها أنواع مفيدة للجسم. ومن بين هذه البكتيريا ما يساعد على تحويل النترات الموجودة في أطعمة مثل الخضراوات الورقية إلى مركبات تدخل في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساهم في توسع الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.
ماذا تقول الدراسات؟
بحثت دراسات صغيرة في تأثير بعض أنواع غسول الفم في هذه العملية. ففي دراسة شملت 36 شخصا بالغا يتمتعون بصحة جيدة، أدى استخدام غسول فم علاجي لمدة أسبوع إلى تغير في الميكروبيوم الفموي وانخفاض بعض البكتيريا المرتبطة بإنتاج مركبات تساعد على تنظيم ضغط الدم.
وأظهرت دراسة أخرى شملت 19 متطوعا ارتفاعا طفيفا في ضغط الدم وانخفاضا في مستويات النتريت بعد استخدام الغسول لمدة سبعة أيام. كما سجلت تجربة ثالثة، شملت 15 شخصا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، زيادة في الضغط بعد استخدام الغسول لمدة ثلاثة أيام.
لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات أن غسول الفم يرفع ضغط الدم لدى عامة الناس، خصوصا أن الدراسات كانت محدودة العدد، وأن الغسولات المستخدمة احتوت على الكلورهيكسيدين، وهو مطهر قوي يستخدم عادة لفترات قصيرة لعلاج بعض أمراض اللثة والأسنان.
وأثارت بعض الدراسات أيضا مخاوف بشأن المنتجات التي تحتوي على الكحول، إذ قد تصل نسبته في بعض غسولات الفم إلى 27%. ووجدت دراسة أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ارتباطا بين استخدام غسول الفم وسرطان الفم لدى الأشخاص الذين استخدموه أكثر من ثلاث مرات يوميا. إلا أن هذا الارتباط لا يثبت أن الغسول يسبب السرطان بشكل مباشر.
رائحة الفم ليست المشكلة دائما
أما استخدام غسول الفم للتخلص من رائحة الفم الكريهة، فقد يخفي المشكلة بدلا من علاجها، خصوصا إذا كانت الرائحة مستمرة.
وقال الدكتور برافين شارما، طبيب أسنان في المملكة المتحدة، إن رائحة الفم قد تكون ناتجة عن أمراض اللثة، وفي هذه الحالة "فإن استخدام غسول الفم لا يعدو كونه مجرد معطر للجو، فهو يخفي العرض دون معالجة السبب".
ولا يعني ذلك أن جميع أنواع غسول الفم ضارة أو أن استخدامها ممنوع، إذ قد تكون هناك حالات يوصي فيها طبيب الأسنان باستخدام نوع محدد لعلاج مشكلة معينة. لكن الاستخدام اليومي لفترات طويلة، من دون حاجة واضحة، لا يبدو ضروريا لمعظم الأشخاص.
وتقول الدكتورة بورنيما كومار، خبيرة طب الفم في جامعة ميشيغان، إن استخدام غسول الفم بشكل متقطع، مثل مرة واحدة أسبوعيا أو شهريا، من غير المرجح أن يضر بصحة الفم لدى معظم الأشخاص، لكنها تحذر من استخدامه يوميا لأشهر أو سنوات.
المصدر: ديلي ميل