أدانت الحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات، الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية واستهدفت أعيانًا ومنشآت مدنية واقتصادية ومرافق للطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة لوقف التصعيد المدعوم من إيران.
وقالت الحكومة، في بيان؛ إن الهجمات الحوثية الأخيرة على المملكة لا يمكن فصلها عن التصعيد العسكري المتواصل داخل اليمن، مؤكدة أنها امتداد لمسار واحد تستخدم فيه المليشيا الأراضي والقدرات اليمنية لخدمة أجندة خارجية تهدد أمن اليمن ودول الجوار والمصالح الاقتصادية والممرات البحرية الدولية.
وحمّلت الحكومة مليشيا الحوثي والنظام الإيراني مسؤولية استمرار التصعيد، مؤكدة أن الدعم الإيراني يوفر للمليشيا القدرات العسكرية اللازمة لمواصلة هجماتها، ومحذرة من أن استمرار احتفاظ الحوثيين بشبكات التسليح والإمداد يفاقم المخاطر على المدنيين والمنشآت الحيوية وأمن المنطقة.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الانتقال من الإدانة السياسية إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى مليشيا الحوثي، وضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القراران 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
وأكدت الحكومة أن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية يمثل جزءًا أساسيًا من معالجة التهديدات الإقليمية، مشددة على ضرورة دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على حماية الأراضي اليمنية ومنع استخدامها لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.
وجددت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها ومنشآتها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن اليمن واستقرار المنطقة، وأن مواجهة مصادر التهديد مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.