أثار الباحث والأكاديمي في جامعة إقليم سبأ بمأرب، د عبدالقادر الخراز، تساؤلات بشأن موازنات وتكاليف الرحلات الجوية التابعة للأمم المتحدة في اليمن، وطبيعة الرحلات المتجهة إلى صنعاء، داعياً إلى مزيد من الشفافية بشأن أوجه الإنفاق وحركة الطيران الأممية.
وقال الخراز، في منشور على صفحته في فيسبوك رصده محرر «مأرب برس»، إن موازنة الطيران الخاص بمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن بلغت 904 آلاف دولار في 2023، ثم انخفضت إلى 817 ألف دولار في 2024، قبل أن تصل إلى 578 ألف دولار في 2025، وفق وثائق أرفقها مع منشوره.
وأضاف أن موازنة خدمة الطيران الإنساني التي يديرها برنامج الأغذية العالمي بلغت 29 مليون دولار في 2025، فيما بلغ الإنفاق الفعلي، بحسب الوثائق التي أشار إليها، نحو 16 مليون دولار.
كما أشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة حققت، وفق ما ورد في الوثائق، وفراً قدره 5.23 مليون دولار في موازنة العمليات الجوية لعام 2025، مع نقل إدارة العمليات إلى مكتب المبعوث الأممي.
وقال الخراز إن رصداً لحركة الطيران في مطار صنعاء أظهر تسيير ما بين 26 و43 رحلة شهرياً في فترات سابقة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة أصدرت لاحقاً جدولاً يحدد أربع رحلات شهرياً إلى صنعاء ورحلتين لطائرة المبعوث الأممي.
وأضاف أن ثماني رحلات أممية إلى مطار صنعاء رُصدت خلال الأيام السبعة الأولى من سبتمبر الجاري، من بينها رحلة لطائرة المبعوث، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالجداول المعلنة.
وتساءل الباحث عن أسباب استمرار الرحلات إلى صنعاء في وقت قال إن مكتب المبعوث الأممي هناك مغلق، وإن عدداً من موظفي الأمم المتحدة تعرضوا للاعتقال أو اضطروا إلى مغادرة المدينة، فضلاً عن عدم وجود مفاوضات معلنة يقودها المبعوث الأممي من صنعاء.
كما أثار الخراز تساؤلات بشأن طبيعة الركاب والحمولات التي تنقلها طائرة المبعوث، وما إذا كانت الرحلات تتضمن نقل أشخاص أو شحنات خارج نطاق المهام الرسمية، مستشهداً بما قال إنها مذكرات سابقة تتعلق بطلبات من جماعة الحوثي لنقل أفراد وخبراء على الرحلات الأممية.
وطرح الباحث احتمال وجود استغلال غير معلن للتسهيلات الجوية الأممية، ودعا الخراز إلى توضيح أسباب حجم الإنفاق والرحلات، وما إذا كانت ترتبط حصراً بالمهام الدبلوماسية والإنسانية المعلنة، أو توجد ترتيبات أخرى غير معلنة.
واختتم الباحث عبد القادر الخراز منشوره قائلا" هناك تفاهمات واتفاقات غير معلنة مع ميليشيا الحوثي تتم بعيداً عن الرقابة والإفصاح الرسمي؟