احتشد المئات من أبناء أرخبيل سقطرى، من المشايخ والأعيان والشباب والكوادر الوظيفية والطلاب والصيادين، في وقفة احتجاجية سلمية حاشدة في حديبو، للتنديد بحالة الانهيار المتواصل في الخدمات الأساسية، مؤكدين الرفض الشعبي المطلق لسياسات العقاب الجماعي والإهمال الممنهج الممارس من قبل سلطات الوصاية السعودية بحق سكان الأرخبيل.
وأوضح المحتجون في بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية أن التجمع الميداني الحاشد يمثل صرخة مجتمعية جامعة ورسالة حازمة للجهات المعنية تشير إلى أن المعاناة المعيشية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة لا يمكن التغاضي عنها، مشددين على أن التمتع بالخدمات ليس منّة أو مكرمة من أي طرف، بل هو حق أصيل يضمن العيش الكريم لأبناء سقطرى.
وكشف البيان أن الأرخبيل يواجه أزمات متلاحقة تطال قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم والمياه، بالتوازي مع انقطاع الحوافز وتأخر المستحقات المالية، مما يستدعي تدخلاً جذرياً وعاجلاً يضع حداً لمسلسل الوعود الجوفاء.
وأشار إلى حزمة المطالب العاجلة التي تقدم بها المحتجون، وفي مقدمتها وضع حلول جذرية لأزمة الكهرباء والانقطاعات المتكررة للتيار، بما يضمن تشغيل المستشفيات والمدارس والجامعات والمرافق الخدمية دون انقطاع.
وطالب المحتجون بإعادة إعمار ونشاط القطاع الصحي من خلال توفير الكوادر الطبية المتخصصة والمستلزمات والأدوية الضرورية، إلى جانب إنقاذ القطاع التعليمي عبر معالجة العجز الحاد في أعداد المعلمين وتأمين المستلزمات التشغيلية للمؤسسات التعليمية، فضلاً عن تأمين إمدادات المياه النقية والخدمات العامة بصورة منتظمة.
وحثوا على ضرورة الانتظام الفوري في صرف الحوافز والرواتب والمستحقات المالية للموظفين والعاملين لتخفيف الضغوط المعيشية القاسية عن كاهل الأسر، متطرقاً إلى وضع شريحة الصيادين التي تمثل العصب الاقتصادي للجزيرة.
كما دعا المحتجون سلطات الوصاية السعودية والجهات المعنية على التحرك السريع للتعاقد مع شركات استثمارية وتسويقية متخصصة لاستلام وتصدير الإنتاج السمكي مع اقتراب موسم الاصطياد، وتوفير البنية التحتية لحفظ الأسماك وحماية مصادر رزق الصيادين من التلف والخسارة.
وحمل البيان سلطات الوصاية السعودية والجهات التنفيذية المسؤولية القانونية والأخلاقية كاملة عن استمرار التردي الخدمي والمعيشي، داعياً إياها للتحول الفوري نحو خطوات تنفيذية ملموسة.
واختتمت الوقفة بتأكيد المحتجين على التمسك بالطابع السلمي والحضاري في التعبير عن مطالبهم المشروعة، والتلاحم المجتمعي لحماية أمن واستقرار أرخبيل سقطرى، وترسيخ وحدة الصف الجنوبي بوجه كافة التحديات.