تاريخ النشر: 09.09.2026 | 16:39 GMT
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عن تحول استراتيجي في الإدارة الأمريكية تجاه الملف الأوكراني يتمثل في إسناد دور قيادي لمدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف في المفاوضات.
وأفادت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بهذا التوجه، مؤكدين أن راتكليف سيتولى دورا أكبر في المفاوضات الأمريكية مع روسيا وأوكرانيا، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إضفاء زخم جديد لدفع مسار التفاوض الذي يشهد جمودا منذ أشهر.
وفي تطور مواز، كشفت "فايننشال تايمز" أن البيت الأبيض يدرس تقليص مشاركة كل من ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره في الملف الروسي-الأوكراني، على أن يتولى راتكليف قيادة هذا المسار الدبلوماسي الحساس.
لكن مصادر في البيت الأبيض أكدت أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد بهذا الشأن، مشيرة إلى أن ويتكوف لن يختفي بالضرورة من المشهد بالكامل. فمن المحتمل أن يحتفظ بمنصبه كمبعوث خاص لترامب لملفات السلام، خصوصا في الشرق الأوسط، مع إمكانية استمراره بالعمل بالتوازي في الملف الأوكراني ولكن بدور أقل بروزا.
ويمثل هذا التحرك تحولا في استراتيجية الإدارة الأمريكية، إذ يعكس إسناد ملف تفاوضي بالغ الحساسية لشخصية استخباراتية بامتياز، في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية الأمريكية صعوبات في تحقيق اختراق ملموس على الأرض.
يذكر أنه، في 5 سبتمبر الجاري، عقد في الكرملين لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وويتكوف وكوشنر، استمر نحو ثلاث ساعات. وأفاد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحفيين بأن الرئيس بوتين شدد خلال اللقاء على ضرورة إزالة جميع الأسباب الجذرية للصراع الأوكراني.
وفي اليوم التالي، وصل المبعوثان الأمريكيان إلى كييف بالقطار قادمين من بولندا. وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن المحادثات جرت على عدة مراحل، إحداها شملت مشاركة ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وشهدت زيارة ويتكوف وكوشنر إلى كل من موسكو وكييف يومي 5 و6 سبتمبر حراكا دبلوماسيا مكثفا، في وقت تواصل فيه واشنطن مساعيها للوساطة بين الطرفين، وسط استمرار العمليات العسكرية الروسية على عدة جبهات في أوكرانيا.
المصدر: Financial Times