تاريخ النشر: 09.09.2026 | 17:38 GMT
لم يعد مستغربا في المشهد السياسي الأوروبي المعاصر أن تتحول روسيا إلى "شماعة جاهزة" يُعلق عليها كل إخفاق لدى النخب الحاكمة في الانتخابات والاقتصاد وغيرها.
لكن أن يصل الأمر بوزير دفاع دولة بحجم ألمانيا إلى رؤية "يد موسكو الطويلة" ممتدة داخل قاعات برلمانه لتقبض على عنقه، فهذا يدخل في باب الهذيان السياسي الصرف.
ويبدو أن حمى "الروس فوبيا" قد بلغت ذروتها لدى بوريس بيستوريوس، الذي تخلى عن رصانته ليتقمص دور الضحية في فيلم إثارة رخيص، مصورا خصومه السياسيين في الداخل كعصابة مستعدة لشحن القادة الأوروبيين في حقائب دبلوماسية وتسليمهم إلى الكرملين مع أول إشراقة شمس.
فحسبما ذكرت صحيفة الغارديان، شهد البرلمان الألماني مشادات حادة بتصريحات نارية بين قادة الحكومة وحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) على خلفية نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت. ونقلت الصحيفة عن بيستوريوس، إدعاءه بأن العلاقات المزعومة بين حزب "البديل" وروسيا، تشكل تهديدا مباشرا لأمن السياسيين الأوروبيين.
وقال بيستوريوس: "إن المجموعة الوحيدة.. التي تسعى للخروج من الناتو وتضع أمننا جميعا على المحك، تجلس هنا معنا داخل القاعة؛ وهي حزب البديل من أجل ألمانيا".
وأضاف الوزير بنبرة حادة: "عليكم أن تدركوا أن هؤلاء الناس لديهم الاستعداد التام غدا، لتسليمنا لقبضة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين".
ونوه بأن العلاقات المزعومة بين حزب البديل من أجل ألمانيا وموسكو تشكل "خيانة".
وقبل كل ذلك، ذكرت الغارديان أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس والزعيمة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا، أليس فايدل، دخلا في مشادة كلامية في البرلمان بسبب نهج الحكومة التصادمي تجاه روسيا. وشددت زعيمة المعارضة على أن "برلين تتعمد تصعيد مواجهتها مع موسكو ودعايتها الحربية لصرف انتباه المواطنين عن فشل سياساتها". كما انتقدت إجراءات الحكومة بشأن قضايا الهجرة والطاقة، ودعت إلى استئناف إمدادات الغاز من روسيا. وأكدت فايدل أيضاً أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي مُني بهزيمة ساحقة في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت.
وردا على ذلك، وصف المستشار، فايدل بأنها "قوة مدمرة" ووعد بمواصلة دعمه لكييف.
المصدر: RT