أخبار محلية

رئيس مجلس القيادة اليمني: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

زوايا عربية- اخبار محلية 09/09/2026 22:10 327 مشاهدة
رئيس مجلس القيادة اليمني: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، إن الميليشيات الحوثية هي التي اختارت التصعيد وعليها أن تتحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية.

وأضاف "العليمي"، أن التصعيد هو سلوك متكرر للمليشيات المارقة عندما تفهم أن السلام رسالة ضعف، مجددًا دعوته للمجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للأزمة اليمنية التي اكتفت في مراحل سابقة باحتواء التصعيد دون معالجة أسبابه، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، الاثنين الماضي، تحقيق تقدم ميداني في جبهات بمحافظات البيضاء وتعز والجوف، وسط تطورات متسارعة شهدتها عدة محاور قتالية خلال الأيام الماضية.

وأوضح، أن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، غالبًا ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب.

وشدد رئيس مجلس القيادة، خلال لقائه اليوم الأربعاء، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة لمساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تستمر الميليشيات في استخدام القوة لفرض أمر واقع.

وذكّر بتحذيرات الحكومة المتكررة بأن استمرار التساهل مع انتهاكات الميليشيات سيقود إلى جولة جديدة من الحرب، والنزوح والكوارث الإنسانية، وهو ما يحدث الآن تمامًا.

وأوضح أن الحكومة لم تبدأ هذه الجولة، ولم تكن تسعى إليها، مضيفًا "لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل الميليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي".

وقال: "نحن لا نطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلًا عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، وأن يدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية".

واعتبر رئيس مجلس القيادة اليمني أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216، و2722، ليس مطلبًا يمنيًا منفصلًا عن الإرادة الدولية، بل هو التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعّال.

ووضع العليمي سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أمام مجمل التطورات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها تصعيد الميليشيات الحوثية لهجماتها الإرهابية، التي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتد إلى استهداف أراضي السعودية، في إمعان لنهجها الابتزازي المكشوف.

وأشار إلى أن هذه الجولة من التصعيد تعكس بوضوح الارتهان للأجندة الإيرانية، التي بدأت بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، ضمن سلم تصعيد هدفه النهائي الوصول إلى باب المندب، وجعل الملاحة الدولة رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعميها.

وأشار إلى أن هذه الجولة من التصعيد الحوثي، أعادت آلاف المدنيين إلى دائرة النزوح بعد سنوات من التهدئة النسبية، من خلال هجمات مروعة شنتها الميليشيات الحوثية على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب، والمناطق المأهولة والمنشآت المدنية والخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى.

كما أكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، بل مع مشروع مسلح يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية، قائلًا إن الدولة كررت نداءاتها للمواطنين في مناطق سيطرة الميليشيات والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وإلى تغليب المصلحة الوطنية.

وأكد أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للميليشيات الإرهابية، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليها، يسهم في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوض من فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وتابع: "إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، ومنع تهريب الأسلحة، ليس شأنًا يمنيًا فحسب، بل جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية".

كما جدد التأكيد أن أمن اليمن وأمن السعودية ودول الجوار مترابط، وأن استمرار استخدام الأراضي اليمنية لتهديد المصالح الإقليمية والدولية لن يخدم أي فرصة جادة للسلام.

وشهدت جبهات القتال في محافظتي تعز والحديدة، خلال الأيام الماضية تطورات متسارعة، تمكنت خلالها القوات الحكومية اليمنية، بمشاركة وحدات من ألوية العمالقة والمقاومة الشعبية، من شن هجوم معاكس واسع النطاق، أسفر عن استعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية كانت جماعة الحوثي توغلت فيها مؤقتًا، في تصعيد يعد الأعنف منذ هدنة عام 2022.