أخبار محلية

الحوثيون يكثفون التجنيد القسري في إب ويفرضون أرقاماً على المشايخ

نافذة اليمن 10/09/2026 18:14 314 مشاهدة
الحوثيون يكثفون التجنيد القسري في إب ويفرضون أرقاماً على المشايخ

كثفت مليشيا الحوثي الإيرانية حملات التجنيد القسري في محافظة إب، مستغلة المدارس والأرياف لاستقطاب طلاب المرحلة الثانوية وحشد مقاتلين جدد إلى الجبهات، بالتزامن مع تصاعد المعارك في المحافظات المجاورة وتكبد المليشيا خسائر بشرية وميدانية.

وقالت مصادر محلية إن قيادات حوثية بدأت نزولاً ميدانياً إلى عدد من المدارس الحكومية في مديريات إب، لاستقطاب طلاب المرحلة الثانوية وإخضاعهم لبرامج تدريب عسكري، بعد أن دفعت المليشيا خلال العامين الماضيين بطلاب جامعات إلى جبهات القتال عقب إخضاعهم لما تسميه التعبئة العامة .

وأوضحت المصادر أن التدريبات، التي تتم بالتنسيق مع مكاتب التربية والإدارات التعليمية الخاضعة للحوثيين، تشمل استخدام السلاح، وتتركز في مديريات السبرة والمخادر وريف إب والسياني وذي السفال وجبلة والعدين وفرع العدين وحزم العدين ومذيخرة.

وتروج المليشيا لهذه التدريبات باعتبارها إعداداً لقوة احتياط لحماية المواقع والنقاط، غير أن المصادر أكدت أن الهدف الفعلي يتمثل في إعداد الطلاب للزج بهم في جبهات القتال، في انتهاك جديد لحرمة المدارس وتحويلها إلى بوابة لتغذية حرب الحوثيين بالمقاتلين.

وفي موازاة ذلك، دفعت مليشيا الحوثي بقيادات من خارج المحافظة إلى عدد من مديريات إب، وبدأت فرض حصص وأرقام محددة على المشايخ والوجاهات الموالية لها، لإجبارهم على حشد مقاتلين وإرسالهم إلى جبهات تعز والحديدة والضالع، وسط رفض وممانعة مجتمعية.

وبحسب المصادر، لم تكتفِ القيادات الحوثية بفرض أعداد للمقاتلين، بل طالبت المشايخ برفع أسماء الأسر التي ترفض التجنيد، في خطوة قالت المصادر إنها تمهد لملاحقة أفراد هذه الأسر واختطافهم، في محاولة لترهيب المجتمع وإجباره على الاستجابة لحملات التعبئة.

وتكشف هذه التحركات عن تصاعد اعتماد مليشيا الحوثي على التجنيد القسري لتعويض خسائرها في الجبهات، في الوقت الذي تحاول فيه تحويل المدارس والمجتمع المحلي إلى خزانات بشرية مفتوحة لرفد معاركها، بدلاً من حماية الطلاب وإبعاد المدنيين عن الصراع.

ويحذر استمرار هذه الممارسات من تداعيات خطيرة على آلاف الطلاب والأسر في إب، خصوصاً مع استخدام النفوذ التعليمي والاجتماعي لإجبار السكان على المشاركة في حرب لا تخدم مصالحهم، وتحويل رفض التجنيد إلى سبب للملاحقة والابتزاز والاختطاف.