علامات الجفاف: عطش، بول داكن/قلة التبول، جفاف الفم والجلد، صداع، تعب، دوخة، تسارع القلب، تقلصات؛ زد السوائل خصوصاً بالحرارة والمرض والنشاط
قد يرسل الجسم إشارات واضحة إلى حاجته للسوائل، لكن بعض علامات الجفاف قد تبدو بسيطة أو تمر من دون ملاحظة، مثل جفاف الفم، والصداع، والتعب، والدوخة.
ويحدث الجفاف عندما يفقد الجسم سوائل أكثر من الكمية التي يحصل عليها، ما يؤثر في وظائفه الطبيعية وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة.
وتزداد احتمالات فقدان السوائل مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرق وممارسة النشاط البدني المكثف، إضافة إلى القيء والإسهال الشديد وبعض الحالات المرضية والأدوية.
وتشير جامعة ليفربول إلى ارتباط انخفاض استهلاك السوائل باستجابة أعلى لهورمون التوتر «الكورتيزول».
10 إشارات للجفاف ينبغي عدم تجاهلها
تظهر علامات الجفاف بدرجات مختلفة، وقد تبدأ بإشارات بسيطة قبل أن تتطور إلى أعراض أكثر خطورة. ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
العطش: يمثل العطش إشارة طبيعية من الجسم إلى الحاجة لزيادة تناول السوائل، لكن الشعور به لا يظهر دائماً بالدرجة نفسها لدى جميع الأشخاص، لذلك ينبغي عدم الاعتماد عليه وحده لمتابعة مستوى الترطيب.
البول الداكن: يشير تغير لون البول إلى احتمال انخفاض مستوى السوائل في الجسم، بينما يرتبط البول الفاتح أو الأصفر الخفيف عادة بترطيب أفضل.
جفاف الفم والشفاه: يؤدي انخفاض إنتاج اللعاب إلى الشعور بجفاف الفم والشفاه، ويشكل ذلك إحدى العلامات الشائعة لنقص السوائل.
الصداع: قد يؤدي الجفاف إلى الإصابة بالصداع أو تفاقم الصداع النصفي، خصوصاً عندما يصاحب فقدان السوائل عوامل أخرى مثل الحرارة أو المجهود البدني.
التعب: يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى السوائل إلى الشعور بالإرهاق والتعب، حتى عندما لا يكون الشخص قد بذل مجهوداً استثنائياً.
الدوخة: يؤثر الجفاف في الدورة الدموية، وقد يؤدي إلى الشعور بالدوخة، خصوصاً مع استمرار فقدان السوائل.
تسارع ضربات القلب: يدفع انخفاض حجم الدم القلب إلى العمل بمجهود أكبر للحفاظ على وصول الدم إلى أنحاء الجسم، ما قد يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب.
جفاف الجلد: قد يظهر نقص السوائل على الجلد في صورة جفاف، وقد تبدو البشرة أقل مرونة.
قلة التبول: يؤدي انخفاض كمية السوائل المتاحة للجسم إلى تقليل مرات التبول، وقد يصبح البول أكثر تركيزاً وداكناً.
تقلصات العضلات: يمكن أن يرتبط فقدان السوائل واختلال توازن الأملاح بتقلصات العضلات، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً ويتعرقون بكثرة.
لماذا يمثل الجفاف خطراً على الجسم؟
يرتبط تنظيم الماء في الجسم بالدماغ وبالآليات المسؤولة عن الاستجابة للضغط. فعندما يشعر الجسم بالجفاف نتيجة انخفاض تناول السوائل أو فقدان كميات كبيرة منها، يطلق هورمون «الفازوبريسين»، الذي يعمل بصورة أساسية على الكلى لتعزيز إعادة امتصاص الماء والحفاظ على حجم الدم وتوازن الأملاح.
ويؤدي استمرار إفراز هذا الهورمون إلى زيادة العبء على الكلى، التي تحتاج إلى تركيز البول بدرجة أكبر والمساعدة في تنظيم توازن الأملاح.
كما يؤثر «الفازوبريسين» في مركز الاستجابة للضغط داخل منطقة تحت المهاد في الدماغ، ويمكن أن يسهم في التأثير على إفراز هورمون «الكورتيزول».
ويقول البروفيسور نيل والش، أستاذ علم وظائف الأعضاء في كلية علوم الرياضة والتمارين بجامعة ليفربول جون مورز: «الكورتيزول هو هورمون التوتر الأساسي في الجسم، وترتبط الاستجابة المفرطة للكورتيزول للضغط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب».
كيف تحافظ على مستوى الترطيب؟
يمكن تقليل خطر الجفاف من خلال تناول السوائل بصورة منتظمة، مع زيادة الاهتمام بالترطيب خلال الطقس الحار أو عند الإصابة بأمراض تسبب القيء أو الإسهال أو عند ممارسة نشاط بدني مكثف.
وتختلف احتياجات السوائل من شخص إلى آخر وفق العمر والوزن والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية، وتوصي الدراسة الحديثة بتناول لترين من السوائل يومياً للنساء و2.5 لتر للرجال، مع ضرورة مراعاة اختلاف الاحتياجات الفردية.
ولا يقتصر الحفاظ على الترطيب على شرب الماء فقط، إذ يمكن الحصول على السوائل أيضاً من بعض الأطعمة، خصوصاً الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، فيما يبقى الانتباه إلى إشارات الجسم ومراقبة لون البول وتناول السوائل بانتظام من الخطوات العملية لتقليل خطر الجفاف.