رصدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات سلسلة من المداهمات والاعتقالات التعسفية وعمليات نهب طالت ممتلكات المدنيين في مناطق وقرى متفرقة بالساحل الغربي، نفذتها جماعة الحوثي في تصعيد ميداني جديد.
وأفاد التقرير الصادر عن الشبكة أن الحملة استهدفت منازل المواطنين في مديريات حيس والخوخة والمخا، بالإضافة إلى مناطق الزهاري والحيمة ويختل، والقرى الواقعة في النطاق الجغرافي الممتد بين الحيمة والمخا. وتضمنت هذه العمليات اقتحاماً للمنازل واحتجازاً لأفراد أسر، لا سيما عائلات المقاتلين، وذلك في محاولة للضغط عليهم وإجبارهم على العودة وتسليم أسلحتهم.
ووثقت الشبكة إفادات شهود عيان تشير إلى قيام العناصر المسلحة بنهب الممتلكات الخاصة، بما في ذلك مصوغات ذهبية ومقتنيات ثمينة، وسط حالة من الذعر والهلع التي سادت أوساط السكان، خاصة العائلات التي تعذر عليها النزوح من تلك المناطق. وتؤكد البيانات الميدانية استمرار عمليات التفتيش والاعتقال، مما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والنفسية للمدنيين المتبقين.
واعتبرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن هذه الممارسات، التي تشمل الاعتقال التعسفي واحتجاز الأسر كرهائن للضغط على ذويهم، تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ودعت الشبكة إلى الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.