أخبار محلية

خيام غائبة ومأساة متصاعدة: 7000 أسرة نازحة من الوازعية بتعز تواجه خطر العراء وانعدام الغذاء

عدن الغد- محليات 12/09/2026 15:00 321 مشاهدة
خيام غائبة ومأساة متصاعدة: 7000 أسرة نازحة من الوازعية بتعز تواجه خطر العراء وانعدام الغذاء

السبت - 12 سبتمبر 2026 - 02:58 م بتوقيت عدن

المصدر: (عدن الغد) تقرير / معين اللولي

​تتوالى فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتكشف كل يوم عن وجوه جديدة للمعاناة، وفي ركن من أركان مديرية الوازعية غرب محافظة تعز، تتجسد أقسى صور التشرد والخذلان. هناك، حيث أجبرت ظروف الصراع مئات الأسر على ترك منازلهم ومزارعهم، يواجه النازحون واقعاً مراً يختصره مشهد مألوف مؤلم: أسر بأكملها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.

​أرقام صادمة ومعاناة تتسع

​تشير التقارير الميدانية والإحصاءات الصادرة عن الجهات الرسمية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، إلى أن 7000 أسرة وجدت نفسها مجبرة على الفرار من مديرية الوازعية وحدها، باحثة عن ملاذ آمن في المديريات المجاورة. لكن هذا الملاذ تحول إلى كابوس واقعي، حيث استقرت هذه العائلات في العراء بلا مأوى أو خيام تقيهم حرارة الصيف وبرد الشتاء.

​واقع بلا مأوى ولا أبسط مقومات الحياة

​تعيش الأسر النازحة بلا أي مظلات أو خيام تحميهم من قسوة المناخ. ففي النهار، تلسع حرارة الشمس الحارقة أجساد الأطفال والنساء، وفي الليل، تتسلل برودة الطقس القارصة لتفتك بالمرضى والشيوخ.

​ولا يتوقف الأمر عند غياب المأوى، بل يمتد ليشمل:

​العطش المزمن: انعدام مصادر المياه الآمنة واضطرار الأهالي للبحث عن قطرات ماء لمسافات شاقة.

​شبح الجوع: غياب أبسط مقومات الأمن الغذائي، وانتشار مخيف لحالات سوء التغذية بين الأطفال الرضع.

​انعدام الرعاية الطبية: غياب تام للمخيمات الطبية المتنقلة أو الأدوية، مما يترك المرضى عرضة لمضاعفات خطيرة ومميتة في كثير من الأحيان.

​صمت المنظمات وتجاهل إنساني

​ورغم صرخة الـ 7000 أسرة والنداءات المتكررة التي يطلقها المحليون والنشطاء، لا يزال صدى مأساة نازحي الوازعية يتردد في صمت مطبق من قبل المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالإغاثة الإنسانية. هذا البطء والتجاهل في الاستجابة الطارئة ضاعفا من أعداد المتضررين، وحولا حياتهم إلى جحيم يومي مطبق.

​نداء استغاثة أخير

​من تحت أشعة الشمس الحارقة وفي العراء القاحل، ترفع الأسر النازحة من الوازعية أصواتها بنداء عاجل إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، وكل الضمائر الحية والجهات المعنية، لسرعة التدخل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

​إن توفير الخيام الآمنة، والسلال الغذائية المتكاملة، والنقاط الطبية العاجلة لم يعد ترفاً، بل هو طوق النجاة الأخير لإنقاذ أرواح بشرية تكاد تبتلعها رمال العراء وقسوة النزوح.