تشهد أسواق الطاقة بداية أسبوع جديد وسط ضغوط المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، مما أعاد المخاوف بشأن استقرار تدفقات النفط العالمية، بعد أن تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي. وفي سياق متصل، بدأ الين الياباني في استعادة قوته بفضل تحول المستثمرين نحو مراكز شراء صافية للعملة للمرة الأولى منذ فبراير، مدفوعين بتوقعات تسارع رفع الفائدة اليابانية واحتمال إعادة جزء من استثماراتهم المحلية إلى اليابان.
تتأثر أسواق النفط بشكل مباشر بالتطورات في مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير عن إصابة سفينة بمقذوف أثناء عبورها للمضيق، وهو ما يأتي بعد يوم من إعلان السعودية عن إغلاق مؤقت لخط أنابيب الشرق-الغرب كإجراء احترازي. يكتسب هذا التطور أهمية بالغة نظراً لأن الخط، الذي يبلغ طوله نحو 1200 كيلومتر، كان يشكل بديلاً رئيسياً لنقل النفط السعودي إلى الأسواق العالمية في الأشهر الستة الماضية، حيث كان ينقل ما بين 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً. إن عودة المخاطر إلى مسارات نقل النفط قد تزيد من علاوة المخاطر التي يضيفها المستثمرون إلى الأسعار، مما يبقي أسعار الطاقة تحت ضغط صعودي.
على صعيد العملات، شهد الين الياباني تحولاً ملحوظاً في معنويات المستثمرين، حيث تحول المضاربون إلى مراكز شراء صافية لأول مرة منذ فبراير. وتشير بيانات العقود الآجلة إلى أن صافي المراكز غير التجارية بلغ 10,796 عقداً في الأسبوع المنتهي في 8 سبتمبر، مقارنة بمراكز بيع صافية بلغت 92,227 عقداً في الأسبوع السابق. يعود هذا التحول إلى توقعات بتسريع بنك اليابان لوتيرة رفع أسعار الفائدة، بالإضافة إلى احتمال إعادة المستثمرين اليابانيين جزءاً من أموالهم المستثمرة في الخارج إلى السوق المحلية. وقد وصل الدولار إلى 152.89 ين في 8 سبتمبر، وهو أقوى مستوى للين منذ فبراير، مما يعكس تغيراً في الفارق المتوقع بين أسعار الفائدة في اليابان والاقتصادات الكبرى.
في قطاع التكنولوجيا، تتواصل التحركات الكبرى للشركات لإعادة تشكيل أعمالها حول الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، استبعد الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، سام ألتمان، طرح الشركة للاكتتاب العام خلال عام 2026، مشيراً إلى أن المخاطر المرتبطة بسلامة الذكاء الاصطناعي تجعل هذا التوقيت غير مناسب. يأتي هذا الموقف وسط تزايد الضغوط السياسية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا لتطوير أنظمة أكثر أماناً، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من سلوك بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي بصورة مستقلة وغير متوقعة.
من جانب آخر، تعتزم مجموعة "هيونداي موتور" إطلاق سيارات مزودة ببرنامجها الداخلي للمساعدة على القيادة في أواخر عام 2029، مع الاعتماد على شراكة مع "إنفيديا" لتسريع طرح أنظمة متقدمة للمساعدة على القيادة خلال عام 2028. وتكشف هذه الخطوة عن التحديات التي تواجه شركات السيارات في تطوير برمجيات القيادة الذاتية داخلياً. وفي سياق متصل، تستعد شركة "تسلا" للكشف عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية "رودستر" في الأول من أكتوبر، بعد سنوات من التأجيل، مما يعكس جهود الشركة لتوسيع حضورها في مجال القيادة الذاتية وإعادة توجيه اهتمام المستثمرين نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.