لم تتوقف الفاجعة عند حد الصدمة بوفاة أسطورة الغناء اليونانية، بل سرعان ما أخذت القضية مساراً جنائياً مريباً، حيث ألقى رجال الأمن القبض مجدداً على الطبيبين المشرفين على العيادة (وهما زوجان) بعد ساعات قليلة من إخلاء سبيلهما الأول.
وجاء هذا التحرك الأمني المفاجئ بعدما كشفت التحقيقات عن تناقضات صارخة وإفادات متضاربة قدمها الطبيبان، فقد ادعيا في البداية أن الفنان الشهير فقد وعيه وسقط قبل بدء الجلسة الطبية، إلا أن التحريات والمعطيات الأخيرة رجحت أن العلاج الخطير كان قد بدأ بالفعل وقت انهيار المغني الراحل، مما أثار شبهات قوية حول وقوع خطأ طبي أو تقصير جسيم تسببا في وفاته.
هذه الفاجعة فتحت الملف المسكوت عنه لعيادات مكافحة الشيخوخة وتجديد الشباب، حيث خرج وزير الصحة اليوناني أدونيس جورجياديس، بتصريح تلفزيوني مدوٍ اعترف فيه بوجود فراغ تنظيمي خطير يحيط بهذه العيادات.
وأكد الوزير اليوناني أن تكنولوجيا علاجات مكافحة الشيخوخة تتطور بسرعة فائقة تجاوزت قدرة القوانين الحالية على ضبطها، مشدداً على أن السلطات تعكف الآن على إعادة تقييم الشروط والقرارات المنظمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث القاتلة.