آخر الأخبار
بن دغر: إعادة الاعتبار للتوازن ضرورة وطنية واستعادة زمام المبادرة باتت حتمية   •   عاجل | اللجنة الوطنية تقرر منع دخول وتداول المنتجات الإيرانية في اليمن   •   رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات الجوية في ردع التهديد الحوثي ويوجه بمضاعفة جهود الإغاثة الإنسانية   •   أنثروبيك تختار ناسداك لطرحها العام الأولي وسط سباق بورصات التكنولوجيا   •   تشكيل المقاومة التهامية قوة مستقلة بقيادة اللواء زايد منصر   •   التكتل الوطني يطالب بالتحقيق في الانكسارات الميدانية ومعالجة الاختلالات بشفافية   •   طارق صالح يشكل قوة المقاومة التهامية كقوة مستقلة   •   اللواء حمدي شكري قائد معركة تحرير الساحل الغربي،، أكثر من عقد من المقاومة والنضال والخبرة العسكرية والقيادة الحكيمة   •   مستشفى الجمهورية بعدن تستقبل جرحى الساحل الغربي وتقدم لهم الرعاية الطبية اللازمة مجانا   •   تشكيل المقاومة التهامية كقوة مستقلة وتعيين اللواء زايد منصر قائدًا لها   •  
أخبار محلية

التخادم مع الحوثيين .. حين تتحول الأحقاد الداخلية إلى سلاح بيد الخصم

المنتصف نت- المنتصف نت 13/09/2026 19:50 386 مشاهدة
التخادم مع الحوثيين .. حين تتحول الأحقاد الداخلية إلى سلاح بيد الخصم

معركة استعادة الدولة لا تُخاض بالسلاح وحده، بل بوحدة الصف وحماية الجبهة الداخلية من الانقسام والتآكل.
في الحروب، قد يكون العدو واضحاً خلف خطوط النار، لكن الأخطر حين تتسلل أدواته إلى داخل الجبهة، فتضرب الثقة، وتفكك الصف، وتستنزف القوة في معارك جانبية لا تخدم سوى الخصم.
ومن هنا يأتي الحديث عن التخادم مع مليشيا الحوثي، وهو توصيف سياسي وعسكري لممارسات، متعمدة أو غير متعمدة، تنتهي نتائجها إلى خدمة المليشيات وإضعاف الحكومة الشرعية والصف الجمهوري.
وتتعدد صور هذا التخادم، وفي مقدمتها محاولات شق الصف الجمهوري، ومناهضة جهود توحيد القوى المناهضة للمليشيات، والتشكيك المستمر في القيادات السياسية والعسكرية وفي قدرات المقاتلين على الأرض.
كما يظهر التخادم في إذكاء الصراعات الداخلية، من خلال تغذية الخلافات بين مكونات الشرعية، وتبادل التخوين والاتهامات والتحريض، بما يحوّل المعركة من مواجهة الحوثيين إلى استنزاف داخلي يبدد القوة والجهد.
ولا يقل خطورة عن ذلك إفشاء المعلومات العسكرية الحساسة، سواء المتعلقة بمواقع القوات أو تحركاتها أو تعزيزاتها، إذ يمكن للمعلومة المسربة أن تمنح الخصم أفضلية ميدانية لا يستطيع تحقيقها بالمواجهة المباشرة.
أما الحرب النفسية، فهي معركة أخرى تُخاض في الوعي، عبر تضخيم قوة الحوثيين، وتهويل اختراقاتهم وانتصاراتهم، ونشر الإحباط والخوف، بما يستهدف معنويات المقاتلين ويهز ثقة المجتمع بالجبهة المناهضة للحوثيين.
وقد لا يأتي التخادم دائماً في صورة موقف معلن أو تحالف مباشر، بل قد يظهر في سلسلة من الممارسات والخطابات والمواقف التي تتقاطع نتائجها في نقطة واحدة: إضعاف الجبهة المناهضة للمليشيات الحوثية ومنح الخصم مساحة أوسع للمناورة.
لذلك، فإن حماية الصف الجمهوري أصبحت جزءاً من المعركة نفسها، تماماً كما هي حماية الجبهات، فالجبهة التي تتآكل من الداخل يصعب عليها الصمود في مواجهة خصم يستثمر كل ثغرة وكل خلاف وكل حالة إحباط.
إن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعياً سياسياً وإعلامياً، وخطاباً مسؤولاً، وحماية للمعلومات العسكرية، ورفضاً لخطاب التخوين والتحريض، وتغليباً للمصلحة الوطنية على الحسابات والمصالح الضيقة.
فالانتصار لا يبدأ دائماً من الخنادق، بل يبدأ من القدرة على حماية البيت الداخلي من الانقسام.
وفي معركة استعادة الدولة، قد ينجح الخصم في الصمود أمام السلاح، لكنه يربح المعركة حين ينجح خصومه في إضعاف أنفسهم بأنفسهم.