اختارت شركة التكنولوجيا الناشئة الأميركية أنثروبيك بورصة ناسداك لاستضافة طرحها العام الأولي المحتمل، وفقاً لما أفاد به موقع «بزنس إنسايدر» نقلاً عن مصدر مطلع على خطط الشركة.
تستهدف الشركة، التي تهدف إلى الإدراج في أكتوبر تشرين الأول، منح ناسداك انتصاراً مهماً آخر، بعد نجاح البورصة في تأمين إدراج شركة سبيس إكس في وقت سابق من العام. وتُقدر قيمة سبيس إكس بـ 1.75 تريليون دولار، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن قيمة أنثروبيك قد تصل إلى 2 تريليون دولار، رغم أن هذا الرقم لم يُحسم بعد.
يمثل الحجم الكبير لهذه الطروحات العامة الأولية، إلى جانب ندرة إدراج شركات التكنولوجيا في السنوات الأخيرة، قيمة خاصة للفوز بهذه المنافسة. وتسعى كل من ناسداك وبورصة نيويورك إلى تعزيز مكانتهما كوجهة مفضلة للطروحات العامة الأولية المستقبلية لشركات الذكاء الاصطناعي.
تأتي خطط أنثروبيك للطرح العام الأولي في وقت صرح فيه الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، بأن شركته لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في الوقت الحالي، وسط تزايد الجدل حول المخاطر الوجودية المحتملة للذكاء الاصطناعي. وقد اكتسبت هذه المخاطر اهتماماً إضافياً الأسبوع الماضي بعد منشور على منصة «إكس» حذر فيه موظف سابق في أنثروبيك من أن احتمالية انقراض البشر نتيجة الذكاء الاصطناعي تتجاوز 10%.
تاريخياً، نجحت بورصة نيويورك في استقطاب العديد من أكبر عمليات الإدراج، إلا أن هذا العام شهد تحولاً ملحوظاً، حيث تواصل ناسداك الحفاظ على قوتها في جذب طروحات شركات التكنولوجيا، كما أن الإدراج في البورصة يعد شرطاً أساسياً للإدراج في مؤشر ناسداك 100. ومن غير المرجح أن يؤثر قرار اختيار البورصة بشكل كبير على أداء سهم أنثروبيك بعد الإدراج، ولا توجد إجابة قاطعة حول ما إذا كانت الشركات تحقق أداءً أفضل في إحدى البورصتين مقارنة بالأخرى. ومن الفروقات الرئيسية بين البورصتين آليات صانعي السوق وعمليات تحديد سعر الافتتاح في أول يوم للتداول، والتي قد تؤدي إلى تأخيرات وارتباك في الطروحات ذات أحجام التداول المرتفعة، كما حدث مع فيسبوك في عام 2012.
لم يُنشر ملف طرح أنثروبيك بعد، إلا أن الشركة ستكون مطالبة بالإفصاح عن بياناتها المالية قبل 15 يوماً على الأقل من بدء جولتها الترويجية للمستثمرين.