تاريخ النشر: 13.09.2026 | 18:07 GMT
اتهم رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا، إثيوبيا بالسعي إلى استغلال الأوضاع الراهنة في السودان للتوسع داخل أراض سودانية، واحتلال الفشقة والدمازين ومناطق حدودية أخرى.
وقال العطا في تصريحات الأحد، إن المصلحة الإثيوبية وراء تقديم الدعم لقوات "الدعم السريع" والسماح لها باستخدام أراضيها، تتمثل في الاستحواذ على الأراضي الزراعية الخصبة الواقعة بمحاذاة الحدود، وفي مقدمتها الفشقة وجبل حلاوة وقيسان والكرمك والدمازين.
وأشار إلى سعي إثيوبيا للاستفادة من الظروف التي يمر بها السودان، مشيرا إلى إمكانية استغلال هذه الأراضي زراعيا في البداية لمدة عام أو عامين، مع السعي إلى تمديد الوجود لاحقا.
وأضاف أن السيطرة على الفشقة تحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في ظل وجود قومية الأمهرة في المنطقة وما يربطها من خلافات مع الحكومة الإثيوبية، معتبرا أن السيطرة على المنطقة وإهداءها لهم يمكن أن تتيح لأديس أبابا استمالة الأمهرة وتحويلهم من قوة معارضة إلى طرف مؤيد لها.
وأشار رئيس أركان الجيش السوداني إلى أن النزاع حول الفشقة يعود إلى خلاف تاريخي بين السودان وإثيوبيا بشأن الحدود والعلامات الحدودية، معتبرا أن أية محاولة لفرض أمر واقع جديد في المنطقة تمثل تهديدا مباشرا للسيادة السودانية.
وربط العطا بين التحركات الإثيوبية المحتملة في الأراضي السودانية وطموح أوسع لأديس أبابا يتعلق بالحصول على منفذ على البحر الأحمر.
وقال إن سيطرة إثيوبيا على منطقتي الفشقة والدمازين يمكن أن تمثل، وفقا لتقديره، مرحلة ضمن مخطط أوسع يتيح لها التحرك لاحقا باتجاه ميناء عصب الإريتري، بهدف تأمين منفذ بحري لإثيوبيا.
وأضاف أن تنفيذ هذا المخطط قد يعتمد على دعم دول إقليمية حليفة لأديس أبابا، وعلى ترتيبات تقضي بالاعتراف بالسيادة الإثيوبية على الأراضي المستهدفة، لكنه شدد على أن هذا المخطط "لن يتحقق".
كما اتهم العطا، إثيوبيا بالسماح باستخدام مطارات داخل أراضيها في عمليات مرتبطة بدعم قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن السودان اتهم أديس أبابا في أكثر من مناسبة بانطلاق طائرات مسيرة من مطار أصوصا باتجاه الأراضي السودانية.
وقال رئيس أركان الجيش السوداني إن لدى الخرطوم صورا من الأقمار الصناعية ومعلومات استخباراتية، تثبت استخدام مطار أصوصا وعدد من المطارات الإثيوبية في إطلاق مسيرات باتجاه السودان.
وأضاف أن الجيش السوداني أسقط عددا من هذه الطائرات، وأن فحصها والأجهزة التي عثر عليها بداخلها وفر معلومات بشأن أماكن انطلاقها، مشيرا إلى أن السودان حصل كذلك على معلومات من الدول المصنعة لبعض هذه الطائرات.
وأوضح العطا أن تلك المعلومات تشير، بحسب إفادته، إلى أن الطائرات كانت مشتريات حصلت عليها جيوش دول إقليمية حليفة لقوات الدعم السريع ولإثيوبيا، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك معلومات إضافية لا يمكن الكشف عنها في الوقت الراهن.
المصدر: الشروق المصرية