أخبار محلية

الأطفال في صدارة ضحايا تصعيد مليشيا الحوثي

عدن الغد- محليات 17/09/2026 11:18 260 مشاهدة
الأطفال في صدارة ضحايا تصعيد مليشيا الحوثي

قالت منظمة «أنقذوا الأطفال» إن الأطفال يشكلون أكثر من خُمس القتلى والجرحى الذين سقطوا جراء التصعيد الحوثي الأخير في اليمن، مشيرة إلى أن أكثر من 80 في المائة من الضحايا الأطفال تعرضوا للقصف أو لهجمات بالطائرات المسيّرة.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن ما لا يقل عن 19 طفلاً قُتلوا وأصيب 49 آخرون خلال الفترة من 1 أغسطس (آب) الماضي وحتى 9 سبتمبر (أيلول) الجاري، ضمن حصيلة بلغت نحو 117 مدنياً قُتلوا و206 أصيبوا جراء التصعيد.

وأشارت إلى أن الأسر النازحة تصل إلى مناطق النزوح في أوضاع شديدة الصعوبة، بعدما اضطرت إلى الفرار بصورة مفاجئة من مناطقها دون التمكن من اصطحاب احتياجاتها الأساسية، في وقت تواجه مراكز الاستقبال والمجتمعات المضيفة ضغوطاً متزايدة نتيجة تجاوز العديد منها طاقتها الاستيعابية.

وأضافت المنظمة أن أعداداً كبيرة من الأطفال والأسر النازحة تفتقر إلى المأوى الملائم، فيما يضطر بعضهم إلى الإقامة في مواقع مفتوحة أو أماكن نزوح غير رسمية.

وحذرت من أن تزامن الصراع والنزوح مع ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المعدية والمنقولة عبر المياه، بما فيها الحصبة والإسهال المائي الحاد والكوليرا، إلى جانب الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات المفاجئة، قد يقود إلى أزمة إنسانية كارثية.

وقالت ريشانا حنيفة، المديرة القطرية لمنظمة «أنقذوا الأطفال» في اليمن، إن الأطفال «يدفعون مجدداً الثمن الباهظ لبعضٍ من أشدّ أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ سنوات»، مشيرة إلى أن الأطفال يُقتلون ويُصابون بجروح بالغة جراء القنابل والرصاص أثناء محاولتهم الفرار من منازلهم بحثاً عن الأمان.

وأضافت أن الأطفال يعانون أيضاً من إصابات خطيرة وآثار نفسية، مؤكدة أن المنظمة تتلقى بصورة يومية اتصالات تتعلق بأطفال مصابين يحتاجون إلى المساعدة.

وتابعت حنيفة أن الأسر التي عانت لسنوات من الصراع والجوع والنزوح أصبحت تخشى مجدداً على مستقبل أطفالها، في ظل حرمان كثير منها من الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية ومكان آمن للنوم.

وقالت إن أطفال اليمن عاشوا لأكثر من عقد في ظل أزمات متداخلة جعلت ملايين منهم عرضة للخطر حتى قبل التصعيد الأخير، مؤكدة أنه «لا ينبغي أن يتحملوا عبء موجة أخرى من العنف».

وشددت على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها، وفي مقدمتها المدارس والمستشفيات، من أي هجمات.

وأكدت المنظمة أن «كل طفل» يجب أن يتمكن من الوصول بأمان إلى المساعدات والخدمات الأساسية اللازمة للبقاء والتعافي والنمو، داعية في الوقت ذاته الجهات المانحة إلى توفير تمويل عاجل ومرن لمساعدة المنظمات الإنسانية على الاستجابة سريعاً للاحتياجات المتزايدة والحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة.

وختمت المنظمة بالتشديد على أن حماية أطفال اليمن يجب أن تبقى أولوية في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة والتصعيد المتواصل.