تتفاقم المأساة الإنسانية في اليمن مع تدفق موجات نزوح قسرية تضرب أعداداً متزايدة من المدنيين، حيث اضطر أكثر من 122 ألف فرد، يمثلون 17,852 أسرة، إلى الفرار من منازلهم جراء التصعيد العسكري المتواصل وتدهور الأوضاع الأمنية.
وأفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بأن هذه الأسر موزعة على ثماني محافظات يمنية، شملت تعز، لحج، الحديدة، عدن، أبين، حضرموت، المهرة، وشبوة. وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر تضرراً، حيث سجلت نزوح 9,562 أسرة، تلتها لحج بـ 4,511 أسرة، بالإضافة إلى الحديدة وعدن.
وتضطر غالبية هذه الأسر إلى ترك كل ما تملك، بما في ذلك المنازل ومصادر الرزق، في رحلة قاسية نحو المجهول، حيث يواجهون ظروف معيشية بالغة الصعوبة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية، وسط غياب تام للحماية والرعاية.
وفي ظل هذا الوضع المأساوي، أطلقت الوحدة التنفيذية نداءً استغاثة عاجلاً إلى كافة الوكالات الأممية والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، داعيةً إلى ضرورة تقديم تدخلات عاجلة ومنقذة للحياة، مع التركيز بشكل خاص على تأمين الاحتياجات الملحة في قطاعات المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي، إلى جانب الخدمات الصحية والحماية.
وشددت الوحدة على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية الفورية بالتزامن مع عملية تقييم دقيقة للاحتياجات، لضمان وصول الدعم اللازم إلى الأسر النازحة والفئات الأكثر ضعفاً دون أي تأخير فور وصولها إلى مناطق اللجوء.