تاريخ النشر: 17.09.2026 | 17:53 GMT
اكتشف علماء فوهة على سطح القمر أكبر من الكولوسيوم الروماني، نتجت عن اصطدام قوي حدث قبل عامين ولم يكتشف في البداية.
ويبلغ قطر الفوهة نحو 222 مترا، وعمقها يصل إلى 43 مترا، وهي أكبر فوهة اصطدام معروفة في النظام الشمسي تشكلت في العصر الحديث.
وقال الباحثون إن حدثا بهذا الحجم يقدر أنه يحدث مرة واحدة فقط كل 132 عاما، ما يجعله كنزا من المعلومات بينما تسعى ناسا لبناء قاعدة لرواد الفضاء على القمر. وكتب العلماء في إحدى دراستين نشرتا في دورية Science Advances: "هذا الحدث يشكل ملاحظة نادرة إحصائيا، ويمكن وصفها بأنها مرة واحدة في العمر".
كيف اكتشفت الفوهة؟
رصدت مركبة الاستطلاع القمرية التابعة لناسا الفوهة على الجانب القريب من القمر في مايو 2024، بعد وقت قصير من تشكلها بفعل شظية قادمة من كويكب أو مذنب. وقد أفلت الاصطدام من الكشف الفوري بواسطة التلسكوبات على الأرض وفي الفضاء. ولم تحدد الصور واسعة الزاوية للمركبة في كومة البيانات إلا في أغسطس 2025، ثم جمعت المركبة صورا أكثر تفصيلا في الخريف الماضي، لتأتي بعدها تأكيدات الاكتشاف في أوائل هذا العام.
وسميت الفوهة McGetchin تكريما للراحل توماس ماكغيتشين، المدير السابق لمعهد القمر والكواكب في هيوستن. وهي أكبر بثلاث مرات من الفوهة السابقة التي اكتشفتها المركبة قبل عقد من الزمن. والقمر مليء بالفوهات منذ العصور القديمة، وهو يحمل بعضا من أكبر فوهات الاصطدام في النظام الشمسي، بما في ذلك فوهة تمتد لأكثر من 2400 كيلومتر.
تأثيرات الاصطدام
حرك هذا الاصطدام الأخير سطح القمر لأكثر من 100 كيلومتر. وقد قذف الغبار والتربة الصخرية بزاوية أعلى من المتوقع، وفقا لمارك روبنسون، كبير العلماء في كاميرات المركبة والمؤلف الرئيسي لإحدى الدراستين. وحددت دراسة منفصلة "بقعة باردة" يبلغ عرضها 7 كيلومترات حول الفوهة الجديدة، بما يتوافق مع تفكك الطبقة العليا من تربة القمر. وشبهها المؤلف المشارك ديفيد بيج من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بعملية "البستنة"، قائلا: "نحن الآن نفكر في الاصطدامات كطريقة لحراثة التربة القمرية - تقليب الرواسب ووضع مواد فوق السطح كانت عادة تحته".
وأظهرت اكتشافات المركبة العديدة للفوهات منذ إطلاقها في عام 2009 أن الطبقة العليا من تربة القمر (سنتيمتران) تقلب بواسطة المواد المقذوفة كل 80 ألف سنة، وهو أسرع مما كان يعتقد سابقا، وفقا لروبنسون. وخلافا للاعتقاد الشائع بأن آثار أقدام رواد أبولو المتربة على القمر ستبقى للأبد، قال روبنسون إنها "ستختفي بالتأكيد في هذه الفترة الزمنية".
وأضاف أن الخطوة التالية هي حساب مخاطر اصطدام المواد المقذوفة من الفوهة بقاعدة ناسا المخطط لها على القمر. وقال: "ستساعد هذه المعلومات المهندسين على تقوية الهياكل بحيث لا يضطر أحد للقلق بشأن الأضرار، أو ربما يقلق أقل".
المصدر: نيويورك بوست