أخبار محلية

اسرار | صفقة تحت الطاولة : كواليس اتصالات وتطمينات الحوثيين للأمريكيين والإسرائيليين.. والحكومة اليمنية تحذر

اسرار سياسية- اسرار سياسية 18/09/2026 00:26 894 مشاهدة
اسرار | صفقة تحت الطاولة : كواليس اتصالات وتطمينات الحوثيين للأمريكيين والإسرائيليين.. والحكومة اليمنية تحذر

متابعات خاصة | كشفت المعطيات المتتالية عن تفعيل الحوثيين بصورة متزايدة خطوط الاتصال والتواصل مع الإدارة الأمريكية، وإعطاء رسائل تطمين بشأن عدم التعرض للسفن الأمريكية والإسرائيلية في باب المندب والبحر الأحمر، لشراء صمت وحياد واشنطن حيال التوسع العسكري في الساحل الغربي اليمني ومضيق باب المندب كهدف ثابت سعى لتحقيقه الحرس الثوري الإيراني.

وكما هو الحال دائما، وحسب التقارير، استفادت المليشيات من قنوات دبلوماسية سريعة توفرها سلطنة عمان، لتقديم وإعادة تقديم المليشيات الإيرانية، المنخرطة في هجمات واعتداءات مكثفة على المملكة العربية السعودية،  لدى الأمريكيين وإدارة البيت الأبيض كطرف (سياسي) بعيدا عن كل ما تقوله الوقائع وتطورات الملف اليمني منذ انقلاب الحوثيين في سبتمبر 2024.

البيدق الحوثي في الأجندة العالمية

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أول من كشف عن اتصالات أجراها الحوثيون الموالون لإيران بإدارته بعد التطورات العسكرية في الساحل الغربي اليمني وسيطرة المليشيات المدعومة من الحرس الثوري على باب المندب. وتبعه نائبه جي دي فانس، قبل أن تحصل وكالات الأنباء العالمية هلى تسريبات متتالية.

وكشفت وكالة رويترز، مؤخرا، في تقرير استند إلى مصادر مطلعة عن اجتماع سري عُقد في سلطنة عُمان بين مسؤولين أمريكيين وقيادات من جماعة الحوثيين. وأشارت التغطية إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه خيارات معقدة وسط تصعيد متبادل في المنطقة.

وفضلا عن قفز المليشيات على مجمل شعاراتها و (عقيدتها) السياسية الانتهازية التي ترفع لواء العداء لأمريكا وإسرائيل، وشعار الموت لهما، فإن المليشيات تكرس ما قيل دائما حول الطبيعة الانتهازية للمليشيات المرتبطة بأجندة وسياسات دولية، كأداة تنفيذية وبيدق في خدمة فاعلين عالميين.

الكشف الأمريكي: ترمب ودي فانس

وأعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً بوجود تواصل مباشر ومحادثات الحوثيين، وتعاقبت تصريحات صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس في سبتمبر 2026. تأتي هذه الاتصالات في سياق تصعيد عسكري حاد بعد سيطرة الحوثيين على ميناء المخا وجزيرة ميون (بريم) المطلة على مضيق باب المندب الإستراتيجي.

أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في 14 سبتمبر 2026 أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مباشرة مع جماعة الحوثيين لبحث التطورات الميدانية الأخيرة ومخاوف واشنطن من السيطرة على جزيرة ميون.

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات له بـ 12 سبتمبر 2026 أن الحوثيين اتصلوا بالإدارة الأمريكية وأبلغوها بأنهم لا يريدون خوض مواجهة عسكرية معها، وأنهم "يسمحون بمرور السفن". ورغم نفي بعض قيادات الحوثيين تقديم طلبات بعدم المهاجمة، فإن المراسلات الدبلوماسية أثبتت تمرير الجماعة لتطمينات بشأن السفن الأمريكية.

استراتيجية الحرس الثوري

يرى مراقبون وتقارير أن الحوثيين يعتمدون استراتيجية مستوحاة من الحرس الثوري الإيراني؛ وتتمثل في تنفيذ هجوم خاطف للسيطرة على الأرض (مثل الساحل الغربي وباب المندب)، ثم المسارعة بتقديم تطمينات للمجتمع الدولي وأمريكا لكسب الوقت وتجنب رد فعل عسكري شامل أو ضربات أمريكية مباشرة.

الحكومة اليمنية تحذر

الحكومة اليمنية، حذرت من الاستسلام لـ "خديعة التطمينات" الحوثية، وقالت إن ميليشيات الحوثي تسعى إلى تكريس سيطرتها على مناطق الساحل الغربي وباب المندب كأمر واقع.

وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، حذرت ؛ من محاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية استخدام رسائل التطمين المضللة. وقالت إن ميليشيات الحوثي تتخذ رسائل التطمين غطاءً لكسب الوقت والتسلح.

وأضافت الوزيرة، الأربعاء، إن ميليشيات الحوثي تحاول التحضير لجولات جديدة من الاعتداءات داخل اليمن وخارجه.

"نحذر من توظيف سيطرة ميليشيات الحوثي على مناطق الساحل الغربي وباب المندب كأداة لابتزاز دول المنطقة وتهديد التجارة العالمية خدمة للأجندة الإيرانية."

وأكدت الزوبة، إن "رسائل التطمين الحوثية لن تنطلي على المجتمع الدولي ولن تحجب طبيعة الميليشيات المتطرفة أو تمحو سجلها العدواني."