أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية يكشف كواليس معركة الساحل الغربي: صراع نفوذ دولي وإيران استهدفت (باب المندب)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 19/09/2026 01:32 774 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية يكشف كواليس معركة الساحل الغربي: صراع نفوذ دولي وإيران استهدفت (باب المندب)

متابعات | كشف مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، تفاصيل وأبعاد المعركة الأخيرة في الساحل الغربي، مؤكداً أنها لم تكن مواجهة اعتيادية، بل حرب "كسر عظم" إقليمية ودولية أرادت طهران من خلالها وضع يدها على مضيق باب المندب الحيوي.

وأوضح المملوح، في مقال تحليلي، أن أهداف النظام الإيراني تقاطعت مع رغبة ميليشيا الحوثي؛ حيث سعى ملالي طهران لفرض واقع عسكري جديد على الممر المائي الدولي لتخفيف الخناق الحسابي عليهم في مضيق هرمز وخلط الأوراق بعيداً عن جغرافيتهم، بينما طمحت الجماعة الحوثية لتصفية الخطر الوجودي الذي تشكله المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح.

وجاء في المقال:

ما شهده الساحل الغربي لم تكن معركة اعتيادية، إنما حرب "كسر عظم" مرتبطة بالصراع الدولي في المنطقة، وعندما تبدأ إيران في جني ثمار ما حققته ورفع كرت "مضيق باب المندب" سيعرف الجميع، في الداخل اليمني والمنطقة والإقليم والعالم، حقيقة ما جرى وحجم الدور الذي كانت تلعبه المقاومة الوطنية وحجم المعركة التي خاضتها.

توافقت الأهداف المحفزة لهذه الحرب بالنسبة لنظام ملالي طهران وأدواته (مليشيا الحوثي الإرهابية). نظام طهران وجدها مصيرية للسيطرة على مضيق باب المندب بهدف تخفيف الضغط الحاصل على بلاده جراء الحصار الأمريكي في مضيق هرمز، وخلط الأوراق وخلق قواعد اشتباك جديدة بعيدة عن الجغرافيا الإيرانية، فيما وجدت قيادة مليشيا الحوثي في الرغبة الإيرانية الفرصة لإضعاف الخطر الوجودي الذي تشكله لها المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح.

سبقت احتدام المواجهات في الساحل الغربي لليمن تصريحات مصدر مسؤول إيراني تناقلته وسائل إعلام الحرس الثوري الإيراني ومختلف القنوات والوكالات الإعلامية الدولية، جاء فيه أن إيران ستفاجئ العالم بحدث يقلب موازين القوى بعيدًا عن مضيق هرمز.

كما سبق المواجهات بشهر، وخلال المواجهات، استهداف مقرات قيادة المقاومة الوطنية في المخا وعموم الساحل الغربي بكثافة نارية، باليستية ومسيّرات انتحارية، لا تحدث إلا في حروب كهذه تتجاوز أهدافها نطاقها الجغرافي والداخل اليمني والمنطقة العربية بشكل عام.

ورغم حجم القصف الصاروخي الباليستي الذي لم يتوقف حتى اليوم، خاضت المقاومة الوطنية المعركة ببسالة وعلى مدى ثلاثة أسابيع، وجعلت من الساحل الغربي بمحاوره الثلاثة (البرح وسقم والحديدة) كتلة لهب غير مسبوقة؛ فضلًا عن معركة بحرية لا تقل ضراوة تكبدت خلالها أدوات إيران خسائر فاقت تقديرات قياداتها بكثير؛ أكثر من ألف قتيل وأضعافهم جرحى.

وفي المقابل، قدّمت المقاومة الوطنية تضحيات، ولا تزال تقدم التضحيات؛ شهداء وجرحى من خيرة رجالها حتى اليوم، حيث لا يزال القصف الصاروخي يحاول استهدافها في مناطق تمركزها الجديدة ليس لمجرد الرغبة في القتل، بل لأن قيادة مليشيا الحوثي ومن خلفها غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني تدرك جيدًا أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن المقاومة الوطنية- بقيادة قائدها طارق صالح- قادرة على النهوض مجددًا واستئناف المعركة، وهذا حتمًا ما سيتم ولن يطول الانتظار.