شهدت محافظة مأرب، شمال شرقي اليمن، تصعيدًا عسكريًا لافتًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، تمثل في اشتباكات برية وقصف مدفعي متبادل، بالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة والطيران، مع تركيز المواجهات في مناطق حريب وملعاء ومحيط أم ريش.
وتشهد هذه الجبهة الجنوبية محاولات مستمرة من قبل الحوثيين للضغط على مواقع القوات الحكومية، التي تنفذ عمليات مضادة للتصدي لهذه التحركات. وقد أعلنت القوات الحكومية عن استهداف تجمعات وتعزيزات وتحصينات للحوثيين في منطقتي ملعاء وأم ريش، إضافة إلى تدمير مرابض مدفعية تابعة لهم باستخدام راجمات الصواريخ.
وفي سياق متصل، شاركت مدفعية محور بيحان في المواجهات، حيث أفاد الجيش بإعطاب مدفع مضاد للطيران من عيار 23 ملم وإيقاع خسائر بشرية في صفوف الحوثيين.
وقد برز خلال الساعات الماضية الاستخدام المتزايد للمسيّرات الهجومية التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة ضد تجمعات وآليات ومواقع حوثية، بالتوازي مع ضربات جوية استهدفت تعزيزات وتحصينات في جنوب مأرب.
وتحدثت مصادر حكومية عن تراجع وحدات حوثية من بعض المواقع الأمامية تحت وطأة الضربات، إلا أنه لم يتم تأكيد حدوث تغير جغرافي كبير ومستقر في خطوط السيطرة، فيما استمر تبادل القصف غرب المحافظة. وفي هذا السياق، صرح قائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء منصور ثوابة، بأن القوات تنفذ عمليات هجومية إلى جانب مهامها الدفاعية، مما قد يشير إلى محاولة لتوسيع نطاق التحرك الهجومي في مأرب، وإن كان من المبكر اعتباره تحولاً ثابتاً في طبيعة العمليات.