الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 10:34 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد /خاصتحل الذكرى الثانية عشرة لسيطرة ميليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، فيما لا تزال اليمن تعيش تداعيات حرب طويلة ألقت بظلالها على مؤسسات الدولة والاقتصاد والتعليم والحريات والحياة اليومية لملايين اليمنيين.
ومنذ أحداث سبتمبر 2014، دخلت البلاد مرحلة جديدة من الصراع، أعقبها اتساع رقعة المواجهات وتراجع مؤسسات الدولة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، في وقت وثقت فيه تقارير أممية انتهاكات ارتكبتها أطراف النزاع شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وتجنيد الأطفال وانتهاكات للحريات الأساسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وكان الأطفال من أبرز ضحايا سنوات الحرب، إذ وثقت الأمم المتحدة تجنيد واستخدام 3034 طفلًا بين أبريل 2013 وديسمبر 2018، ونسبت 1940 حالة منها إلى الحوثيين، إلى جانب حالات نسبت إلى أطراف أخرى في النزاع. كما وثق خبراء أمميون استخدام أطفال في القتال ونقاط التفتيش وأعمال عسكرية أخرى.
وامتدت التداعيات إلى قطاع التعليم، حيث تحدثت تقارير أممية عن تغييرات أجراها الحوثيون في المناهج، وتجميد رواتب معلمين، واستخدام مدارس لأغراض عسكرية، إلى جانب أنشطة تعبئة عبر ما يسمى بالمراكز الصيفية.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أسهمت سنوات الحرب والانقسام المؤسسي وتراجع النشاط الاقتصادي وفرص العمل في زيادة الضغوط المعيشية على الأسر اليمنية، فيما أصبح الفقر وانعدام فرص التعليم والعمل من العوامل التي تزيد قابلية الأطفال للتجنيد لدى أطراف النزاع، وفق تقارير الأمم المتحدة.
كما شهدت سنوات الصراع تضييقًا على الحريات العامة والصحافة والعمل المدني، إلى جانب حالات اعتقال وإخفاء قسري وانتهاكات أخرى وثقتها تقارير حقوقية وأممية منذ سبتمبر 2014.
وبعد 12 عامًا، تبقى ذكرى 21 سبتمبر محطة مفصلية في التاريخ اليمني الحديث، ارتبطت ببداية مرحلة من الصراع والانقسام لا تزال آثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية حاضرة حتى اليوم.