أكدت منصة "إيكاد" المتخصصة في التحقق من المعلومات أن الصاروخ الذي سقط قرب سوق مجمع باب المندب في محافظة لحج، مصدره المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين، وأنه سقط في منطقة تابعة للحكومة اليمنية.
وأوضحت المنصة، عبر تحليلها، أن اتجاه وصول الصاروخ، عند مقارنته بخرائط السيطرة الميدانية في اليمن، يشير إلى أنه جاء من جهة الشمال الغربي، وهي مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين. وأشارت إلى أن أقرب مناطق سيطرة الجماعة تبعد نحو 18 كيلومترًا عن مناطق سيطرة الحكومة.
كما بينت "إيكاد" أن تحديد موقع التصوير أظهر أن السوق يقع في منطقة خاضعة لسيطرة قوات الحكومة اليمنية، وليس في مناطق الحوثيين. وأضافت أن الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يزعم تعرض المنطقة لغارة نفذها الطيران السعودي، يخضع لاختلافات جوهرية في سياقه عن الرواية المتداولة.
وبحسب تحليل المنصة، فإن الفيديو المتداول جرى اقتطاعه من مقطع أطول نشره الصحفي فتحي بن لزرق، مع إزالة جزء منه يظهر تاريخ وتوقيت التصوير. وخلال بحثها، عثرت "إيكاد" على فيديو آخر يوثق هجومًا وقع في المنطقة نفسها قبل نحو ساعة من الواقعة الظاهرة في الفيديو المتداول، حيث تظهر السيارة المحترقة في كلا التسجيلين.
واعتبرت "إيكاد" أن هذا مؤشر على تعرض المنطقة لأكثر من هجوم خلال فترة زمنية متقاربة. وأشارت إلى أن إبطاء الفيديو الأصلي أظهر الصاروخ بصورة "طويلة"، وهي سمة لا تتوافق مع ذخائر الطائرات الحربية، مما يرجح أن يكون المقذوف صاروخًا أرض-أرض، مع التأكيد على أن هذا استنتاج تحليلي وليس إثباتًا قطعيًا.
وخلصت "إيكاد" في تحليلها إلى أن المعطيات التي توصلت إليها لا تدعم الرواية المتداولة التي نسبت المشهد مباشرة إلى غارة جوية سعودية.