عقدت السلطة المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية جحاف بمحافظة الضالع، اليوم الأربعاء، لقاءً موسعًا ضم مشايخ وأعيان وشخصيات اجتماعية ودينية وقيادات سياسية ومدنية وعسكرية وأمنية ومجتمعية، لمناقشة التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، وانعكاساتها على أمن المواطنين والاستقرار والسلم الاجتماعي.
ووقف اللقاء أمام عدد من القضايا والملفات الأمنية والمجتمعية، وفي مقدمتها أعمال التقطع والاعتداءات التي شهدتها بعض الطرق، إلى جانب جريمة مقتل ثلاثة من أبناء مديرية الأزارق، وما ترتب عليها من تداعيات، مؤكدًا ضرورة التعامل مع مختلف القضايا عبر المؤسسات الأمنية والقضائية، بعيدًا عن ردود الأفعال والثأر والمعالجات الفردية.
وأكد المشاركون رفضهم وإدانتهم لأعمال التقطع والحرابة والاعتداء على المواطنين والمسافرين، مشددين على أن مثل هذه الممارسات لا تمثل أبناء الضالع ولا تعبر عن قيمهم وأعرافهم، ولا ينبغي أن تكون سببًا في الإساءة إلى صورة المحافظة ومكانتها.
كما أدان الاجتماع جريمة مقتل ثلاثة من أبناء مديرية الأزارق، مطالبًا الجهات الأمنية والقضائية المختصة بسرعة كشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية مرتكبيها، وكشف الجهات التي تقف خلفها إن وجدت، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته إلى العدالة، بما يضمن إنصاف الضحايا وذويهم.
وشدد المجتمعون على أن النظام والقانون يجب أن يكونا الخيار الوحيد في مواجهة أي أعمال تهدد أمن محافظة الضالع واستقرارها، مؤكدين أن معالجة الجرائم والخلافات لا تكون بالفوضى أو الثأر وردود الأفعال، وإنما من خلال الجهات والمؤسسات المختصة بما يحفظ الحقوق ويحقق العدالة ويمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
ودعا اللقاء أبناء محافظة الضالع في مختلف المديريات إلى تغليب المصلحة العامة وتوحيد الصف والكلمة، وعدم السماح لأي حادثة أو خلاف بأن يتحول إلى شرخ في النسيج الاجتماعي، أو أن يتم استغلال الأحداث لإثارة الفتنة والخلاف بين أبناء المحافظة.
كما طالب المشاركون السلطات المحلية والجهات الأمنية والعسكرية بتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين وتأمين الطرق وتعزيز الحضور الأمني في المناطق والطرق الحيوية، وملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال التقطع والاعتداء وفق الإجراءات القانونية.
وأكد اللقاء أهمية الدور الذي يضطلع به مشايخ وأعيان ووجهاء وشخصيات المحافظة وقياداتها السياسية والمدنية والعسكرية والأمنية في تعزيز التهدئة والسلم الاجتماعي، والمساهمة في معالجة القضايا بالحكمة والمسؤولية، ووضع أمن الضالع واستقرارها فوق مختلف الاعتبارات.
وأشار المجتمعون إلى أن الضالع تواجه تحديات متعددة، وفي مقدمتها التهديد الحوثي المستمر على جبهاتها ومداخلها الشمالية، الأمر الذي يستدعي، بحسب البيان، الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف في مواجهة مختلف التحديات.
وأكد أبناء جحاف في ختام اجتماعهم أن موقفهم يأتي انطلاقًا من الحرص على أمن المحافظة واستقرارها، ورفض كل ما من شأنه الإساءة إلى الضالع أو تهديد السلم الاجتماعي فيها، مجددين وقوفهم إلى جانب حقوق الضحايا ومطالبين بتطبيق القانون وتحقيق العدالة.
وشدد الاجتماع على أن قوة الضالع تكمن في وحدة أبنائها وتماسك مجتمعها، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع أبنائها، مؤكدًا أن جحاف ستظل جزءًا أصيلًا من الضالع، وأن أبناءها حريصون على وحدة الصف وتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ روح الأخوة بين أبناء المحافظة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن القانون هو الحصن الذي يحمي الحقوق، ووحدة أبناء الضالع هي الضمانة الأساسية لأمن المحافظة واستقرارها، مع الدعاء بحفظ الضالع وأهلها ورحم شهدائها وشفاء جرحاها وحماية المرابطين في جبهات الدفاع عن الأرض.