أعرب فيليب لين، كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي، عن قلقه إزاء تأجيل شركات الطاقة لعمليات تخزين الغاز خلال فصل الصيف، مما يمثل مصدر ضغط محتمل على توقعات التضخم. وأشار إلى أن أسعار الطاقة تتبع حاليًا السيناريو السلبي الذي وضعه البنك حتى منتصف العام المقبل.
وأوضح لين أن مستويات تخزين الغاز الحالية تبلغ حوالي 70%، وهي أقل بنحو 16 نقطة مئوية من المتوسط التاريخي، مما يزيد من حساسية سوق الطاقة الأوروبية لأي اضطرابات في الإمدادات أو ارتفاعات إضافية في الأسعار. وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي لا يرصد ضغوطًا كبيرة على الأجور استجابةً لارتفاع التضخم هذا العام، والذي يعزى بصورة أساسية إلى زيادة أسعار الطاقة.
تجاوز معدل التضخم 3% الشهر الماضي، ويتوقع بعض الاقتصاديين وصوله إلى 4% بنهاية العام، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود والغاز بسبب التوترات الجيوسياسية. وأكد لين أن المستهلكين يدركون ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تواجه الشركات ضغوطًا تنافسية وزيادة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد أدت زيادة أسعار الطاقة إلى رفع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، حيث يتوقع المستثمرون ثلاث أو أربع زيادات إضافية. ومع ذلك، أشار لين إلى أن التسعيرات، عند استبعاد "علاوة المخاطر"، تشير إلى بلوغ أسعار الفائدة ذروتها عند مستوى أعلى بقليل من 3% العام المقبل، قبل أن تنخفض بحلول نهاية عام 2027، مما يعني أن الأسواق تسعر فعليًا زيادتين إضافيتين فقط.