قال خبير عسكري إن لقطات مصورة نشرها الجيش اليمني لغارات نفذتها طائرات مسيّرة على مواقع في جبهات تعز والمخا قرب باب المندب، تُظهر مؤشرات على استخدام منصات قادرة على تتبع الأهداف وتوجيه ذخائر بدقة.
وأضاف الخبير، في حديث إلى وكالة "شيبا إنتليجنس"، أن اللقطات تتضمن ما يبدو أنه تقنية لتثبيت الهدف، تتيح لنظام المراقبة في الطائرة تحديد هدف ثابت أو متحرك ومواصلة تتبعه تلقائياً بواسطة الكاميرات وأجهزة الاستشعار، بدلاً من اعتماد المشغل الأرضي على تعديلات يدوية مستمرة.
وأوضح أن هذه الخاصية لا تعني أن قرار إطلاق الذخيرة يتم بصورة آلية، إذ يظل تحديد توقيت استخدام السلاح وإطلاقه منفصلاً عن وظيفة تتبع الهدف.
وبحسب التقييم، تتشابه هذه القدرات مع أنظمة مراقبة وتسليح متوفرة في طائرات مسيّرة قتالية متقدمة، من بينها الطائرات الصينية CH-4 وWing Loong-3 وWing Loong-10، والطائرة التركية Bayraktar Akıncı. لكن الخبير شدد على أن التشابه في تقنيات الاستشعار والتتبع لا يثبت أن أياً من هذه المنصات شارك فعلياً في تنفيذ الضربات.
وقال إن اللقطات، إذا صحت قراءتها الفنية، تشير إلى فئة من الطائرات المسيّرة المسلحة تختلف في قدراتها عن الأنظمة التكتيكية الأصغر التي ظهرت في العمليات السابقة، وتجمع بين المراقبة لفترات أطول، وتتبع الأهداف، وتنفيذ ضربات باستخدام ذخائر موجهة.
وأضاف أن هذه الفئة لم تظهر، وفق ما رصده، في التسجيلات المنشورة سابقاً لعمليات عسكرية في تعز والمخا.
ومن شأن تأكيد استخدام هذه المنصات أن يشير إلى اتساع قدرات الدعم الجوي المتاحة للقوات الحكومية، لتتجاوز مهام الاستطلاع وتحديد الأهداف وتصحيح نيران المدفعية والهجمات بواسطة المسيّرات التكتيكية الصغيرة، إلى استخدام منصات قادرة على تنفيذ عمليات مراقبة وضربات دقيقة بعيدة المدى.
وتأتي هذه المؤشرات في أعقاب تقارير سابقة لـ"شيبا إنتليجنس" وثقت استخدام القوات الحكومية طائرات مسيّرة في مهام الاستطلاع وتحديد الأهداف وتصحيح نيران المدفعية وإسقاط الذخائر على جبهات مختلفة.
تنامي قدرات المسيّرات
وشملت تلك التقارير منصة G50 الصينية، التي خلص تقييم سابق إلى أنها خضعت لتعديلات للاستخدام القتالي، إضافة إلى خمس منصات عرضتها قوات "درع الوطن"، في ما اعتبر مؤشراً على تنامي القدرات التكتيكية للمسيّرات في مجال الاستطلاع ودعم العمليات البرية.
وفي تقرير منفصل عن قدرات الضربات بعيدة المدى، حددت "شيبا إنتليجنس" طائرتين عُرضتا باسمَي "عيبان" و"نقم" باعتبارهما من عائلة طائرات Sky Wasp.
وقالت المنصة في 18 سبتمبر/أيلول إنها رصدت استخدامهما في غارات جوية حول صنعاء، استناداً إلى مصدر عسكري وتحليل للقطات مصورة.
وتختلف تلك الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه عن الطائرات المسيّرة القابلة للاستعادة والمجهزة لإطلاق ذخائر موجهة، وهي الفئة التي يرجح الخبير أنها قد تكون ظهرت في العمليات الأخيرة، دون أن يشكل ذلك تحديداً نهائياً لهوية المنصة المستخدمة.