صنعاء | متابعات خاصة : تراكمت أكوام النفايات والمخلفات بصورة مروعة في عدد من المديريات والشوارع الرئيسية بمدينتي صنعاء القديمة، والوحدة، ومعين، وآزال، والثورة؛ مما أنذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد حياة ملايين السكان في العاصمة المحتلة.
اختفاء العمال وفرار جماعي
وأكد سكان محليون اختفاء شاحنات وعمال النظافة بشكل مفاجئ من الأحياء السكنية خلال الأيام الماضية، وذلك عقب تسريب معلومات عن حملات تعقب واختطاف تنفذها قيادات حوثية لاستدراج العمال واقتيادهم قسراً إلى معسكرات التجنيد.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط" أن العشرات من عمال النظافة—غالبيتهم العظمى من أبناء فئة "المهمشين"—اضطروا لترك أعمالهم والفرار الجماعي نحو المحافظات المجاورة، خشية إجبارهم على الالتحاق بالدفع العسكرية المتوجهة إلى خطوط النار.
تجنيد قسري وقمع إداري
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب قيام الميليشيا الحوثية بزج أكثر من 700 موظف وعامل في قطاع النظافة بكل من صنعاء وتعز داخل معسكرات تعبئة مفتوحة تحت إشراف قيادات عقائدية من صعدة، لتغطية الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها الميليشيا في الجبهات.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل أصدرت إدارة صندوق النظافة الخاضعة لسيطرة الميليشيا قرارات بتوقيف عشرات الموظفين والعمال الرافضين للتدريب العسكري، وإحالتهم للتحقيق الأمن مع قطع مستحقاتهم المالية، فضلاً عن صدور توجيهات استخباراتية بملاحقتهم.
سخط شعبي ومخاوف صحية
وحذر أهالي العاصمة من الآثار الكارثية لتكدس المخلفات أمام المدارس والمنازل، بالتزامن مع تفشي الأمراض والأوبئة الموسمية، معربين عن سخطهم الشديد جراء استمرار الميليشيا في تسخير مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية لأجنداتها العسكرية والميدانية على حساب سلامة البيئة وصحة المواطنين.